تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ١٨٦ - الإمام المنصوب بالله القاسم بن علي العياني
الفتوح ، وأعانه على من ناواه من أمر العرب ، وقطع خطبة بني العباس ، وخطب للعزيز العبيدي ، ومات الأمير عبد الله بن قحطان سنة ٣٨٧ ، وقام بالأمر بعده ولده أسعد بن عبد الله بن قحطان ، وكان أمر صنعاء مضطربا تارة يتغلّب عليها الامام الدّاعي وابن أبي الفتوح ، وتارة آل الضّحاك ، وكانت همدان وحمير وخولان وبني شهاب ، متفرقة معهم فمن كثر جمعه غلب على صنعاء وقيل ان وفاة الأمير عبد الله بن قحطان سنة ٣٨٩ [١]
الامام المنصوب بالله القاسم بن علي العياني
ودخلت سنة ٣٨٨ : فيها ظهر الإمام المنصور القاسم بن علي بن عبد الله بن محمد بن القاسم الرسّي : ، وتجاذب هو والإمام الدّاعي يوسف بردة الخلافة ، وتنازعا ثوب الزعامة ، وكان كل واحد يثني على الآخر ، وربما لامه ، وكل ما كان بينهما من وفاق وشقاق يقول صاحب البسامة :
| ويوسف العترة الداعي الذي شرفت | منه المناصب زاكي الأصل والثمر | |
| والقاسم القائم المنصور من شرفت | به عيان على ما شيد من مدر | |
| جرت بأعجب أمر كان بينهما | كأمر يوسف والأسباط فاعتبر | |
| ونازلا كل طاغ في زمانهما | وحاولا كل جبّار وكل جري | |
| وسائل السور [٢] من صنعاء ما فعلت | به الجنود وقاضى الجبر والقدر |
قال في سيرة الامام المنصور [٣] : لما بلغ الإمام إلتياث الأحوال على ولاته باليمن وهو مقيم بترج [٤] بعث عمار بن أحمد الجعدي وأحمد بن
[١] راجع الخزرجي وقرة العيون وأنباء الزمن ٦.
[٢] إشارة إلى ما تقدم من هدم سور صنعاء بأمر الدّاعي يوسف وقاضي الجبر هو سليمان بن يحيى النقوي الذي عزله الإمام الدّاعي وصادره ٦.
[٣] نقل ذلك في اللآلىء المضيئة ٦.
[٤] بالتاء المثناة من أعلا والراء والجيم وهي معدودة من بيشة ونواحيها.