تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٥٢ - احداث عبد النبي بن علي بن مهدي
وظفر بأهلها يومئذ فقال في ذلك الشاعر الهندي [١] :
| بكرت نقل من الكماة ضراغما | من آل مهدي هما احازما | |
| وكذاك ليس تروق ابنية العلا | إلّا إذا كنتم لهنّ دعائما | |
| صبحت اكناف الجواة بغارة | شعواء طبقت الحماة جماجما | |
| وحرمتهم فيها مطاعم عيدهم | وتركتهم للمرهفات مطاعما |
ودخلت سنة ٥٦٢ فيها طلع عبد النبي إلى الجند في جمادي الآخرة من السنة وعاد إلى زبيد وخرج إلى مخلاف جعفر وحصر حصن المجمعة [٢] فأخذها ثم قصد مدينة إب فأخذها يوم الخميس الخامس من شهر ربيع الأول من هذه السنة وأخذ الشماحي [٣] يوم الأحد الثامن من الشهر المذكور واستولى على البلاد ، وبث السّرايا والجنود في كل جهة وسار إلى عدن فحاصرها
ودخلت سنة ٥٦٨ [٤] فيها طلع السلطان عمران بن محمد الداعي سبأ إلى صنعاء يستنجد بالسلطان علي بن حاتم صاحب صنعاء فأكرمه ولم يتأخر عن نصرته ، وجمع همدان وسنحان وبني شهاب [٥] ونهد وغيرهم ونهض بهم لحرب عبد النبي ، وكان السلطان الزريعي قد تقدمه إلى جنب ومذحج ، واستنفرهم للقتال فنفروا معه واجتمعت الجنود كلها في السّحول [٦] وذلك سنة ٥٦٩ ، فنهضوا مجتمعين ، وقد تقدّمت جيوش ابن مهدي إلى حصن المسواد [٧] وذي جبلة فتلقّتهم جيوش علي بن حاتم ، فانهزم أصحاب ابن
[١] كذا عند المؤلف كسابقه وفي العسجد «الهنيني»
[٢] حصن في الشوافي من أعمال إب
[٣] الشماحي : قرية من عزلة الموية من بعد ان.
[٤] هذه الحادثة كان وضعها هنا سهوا وسنأتي على بقية الحوادث التي من بعد سنة ٥٦٢ ٦.
[٥] الخزرجي والجندي وقرة العيون وبغية المستفيد ٦
[٦] السحول : بلد معروف ما بين مدينة إب جنوبا وحتى قفر يريم شمالا
[٧] المسواد : جبل بالجنوب من مدينة إب فوق نقيل المحمول من جهة الشرق ..