تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٢٠ - اجتماع الأشراف ومبايعتهم الإمام المتوكل
وقمعت أهلها فالذي بعدها يجري مجراها ، ولقيه الشيخ عيسى الوادعي ، فكان له نعم العون في إزالة المنكرات من بلاد وادعة ، ولما وصل إلى حوث تلقّاها أهلها بالسّمع والطاعة ، وأتاه القاضي الأجل نشوان بن سعيد الحميري مهنئا بقصيدة أولها :
| سلام الله كل صباح يوم | على خير البرية اجمعينا | |
| على الغر الجحاجح من قريش | أئمتنا الذين بهم هدينا |
ومنها :
| فأبلغ ساكني الأمصار إنّا | بأحمد ذي المكارم قد رضينا | |
| بأكرم ناشىء أصلا وفرعا | وأعلا قائم حسبا ودينا | |
| رضينا بالإمام وذاك فرض | نقول به ونعلن ما بقينا |
إلى آخرها : ثم نهض من حوث إلى بلد بني [١] قيس فلقيته بنو صرم [٢] وبايعوه ، وكان يرغب في إجتماع العلويين بالجوف وانضمامهم إلى ذلك المحل ليكوّنوا قوّة يعتمد عليها عند الحاجة ، ولما رأى تقاعسهم عن هذه الغاية قال قصيدة يؤنبهم بها ، ويحضهم على الإنتقال معه إلى الجوف ، والعمارة بعمران وأولها :
| يا بني هاشم بني الأخيار | وبني المنجبين والأطهار |
ومنها :
| انتم فوق ما ذكرت ولكن | قد بليتم بالقلّ والاعسار | |
| واعتمدتم على الشحاذة والبرّ | وذلّ السّؤال والاعتبار [٣] |
[١] بنو قيس : عزلة من ناحية خمر.
[٢] بنو صريم : من قبائل حاشد وهم بنو صريم بن مالك بن حرب بن وادعة بن عمرو بن عامر بن كاشح بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد ولها بطون كثيرة معروفة.
[٣] كذا في الأصل.