تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ١٨٤ - قيام الداعي الإمام يوسف بن يحيى بن الناصر
ثبت على ما تحت يده وقنع به ، وفي انبأ الزمن [١] وغيره انه لما عاد الإمام الدّاعي من مارب إلى ريدة جمع همدان وسار بهم الى صنعاء ، فخالفت عليه همدان فرجع إلى مكاتبة إبن ابي الفتوح ، وبذل له نصف جباية صنعاء ، فسار إليها ، وطرد عمّال ابن الضّحاك ، وخطب للإمام ولعبد الله بن قحطان ، ولمّا ليم على ذلك قطع ذكر الجميع ، فسار الإمام الى حوث ، وعمر بها دارا نقل إليها أولاده ، هكذا أورد الخزرجي [٢] وصاحب أنباء الزمن [٣] وصاحب قرة العيون [٤] ، سلسلة الحوادث المذكورة من سنة ٣٥٨ إلى سنة ٣٧٤.
وفي اللآلىء المضيئة زيادة أشرنا إليها ، ثم قال في أنباء الزمن ودخلت سنة ٣٧٥ لم يتفق في هذه السنة ولا فيما بعدها ما يستحق الذكّر إلى سنة ٣٧٩ ، وذكر خبر عبد الله بن قحطان الآتي ، وفي اللآلىء المضيئة : انه لما وصل الى ريدة ، جمع همدان وأغار بهم على صنعاء ، فخرج عنها ابو العشيرة ، عم أسعد وكان واليا عليها من قبل أسعد ، وذلك يوم الجمعة سلخ ذي القعدة من سنة ٣٨١ ، ولم يزل يتنقّل من صنعاء إلى ريدة إلى ناعط [٥] إلى مدر [٦] ، وكان قد عمر حصن ناعط ، وأقام فيه ، ثم هدمه ، وتحول إلى مدر ، وجعل يدور في مخاليف همدان ، ثم أن همدان خالفوا عليه ، ورفعوا أيدي عماله فانتقل إلى توابة ، ثم صار إلى بلد بني ربيعة إلى حوث ، [٧] فبنى بها منزلا ، ونقل اليها خدمته ، ثم إن قوما من همدان كاتبوه ، فسار بمن معه إلى الحصبة قريبا من صنعاء ، وكان بها جماعة من أصحاب أبي حاشد ،
[١] غاية الأماني في حوادث سنة ٣٧٤ انظر ص ٢٢٦.
[٢] العسجد ص ٤٧.
[٣] غاية الأماني ص ٢٢٦.
[٤] قرة العيون ص ٢٢٦.
[٥] ناعط : جبل اثري في بلد خارف من حاشد بالشرق من مدينة عمران بمسافة ١٢ ك. م.
[٦] مدينة اثرية في أرحب بالشمال من صنعاء.
[٧] واد من أعمال ذي بين في بلاد بكيل ينحدر ماؤه الى الجوف.