تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٣٨ - عزم الإمام إلى ذمار
| وصبحت خيله صنعاء معلمة | لما غدا النكر فيها غير مستتر | |
| وحاصرت ما تما فيها عساكره | فانقاد للحق بعد الضعف والخور | |
| واجتاحه عند شيعان بملحمة | ألف مضوا بين مأسور ومجتزر |
ولما دخل الإمام صنعاء واستتب له الأمر ، انتقل إلى بيت بوس ، فأقام به شهر رمضان عند السلطان سلمة بن الحسن ، ثم بلغه ان حاتم بن احمد يراسل السّلطان سلمة ويؤامره على الفتك به ، ويعده على ذلك الأموال والضّياع والهبات الكثيرة ، فسار من بيت بوس الى سناع ، ومكث به إلى آخر سنة ٥٥ وكان السّلطان حاتم يريد الصلح والدّخول في الطاعة ، فكتب بذلك إلى الإمام واستعطفه ، فلم يقبل منه الإمام فلما أيس من عطف الإمام خشّن في مراسلته فكانت بينهما مهاجاة ومشاعرات أوردها في سيرته وذكرها الفقيه حميد في الحدائق [١].
عزم الإمام إلى ذمار
ودخلت سنة ٥٥٣ فيها سار الإمام إلى ذمار ، فصالحه زيد بن عمرو على سبعة آلاف دينار في كل سنة ، ثم رجع إلى بلاد بني شهاب فأتاه بنو الزواحي يستنهضونه إلى كوكبان ، فنهض معهم وتسلّمه منهم وانقض على بيت ذخار [٢] ، وأراد حصن بيت [٣] عز وهو لمنصور بن جعفر الضريوة ، فامتنع عليه حصن بيت عز حتى وصلته رجاله من بني الدعام ، وسلاطين مسور من بني المنتاب ، فأعاد الكرّة على أصحاب ابن الضّريوة ، فظفر بهم وتسلّم الحصن وأمّن صاحبه وعفا عنه ، وعاد إلى الجبجب ، وقد عظم أمره واتسع نفوذه ، فراسله السلطان حاتم وسأله أن يرسل إليه ولده المطهر ليزوجه إبنته ،
[١] انظر الحدائق الوردية ج ٢ ص ١١٩.
[٢] بالضم جبل مشهور يعرف اليوم بضلاع وبيت ذخار قرية فيه.
[٣] بيت عز موضع قريب من كوكبان.