تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٢٨٥ - الحرب بين الخطاب ابن ابي الحفاظ الحجوري وأخيه
| تذكرتها ذكر البغي شبابها | وقد حال عما تبتغبه مشيبها |
ومنها في ذكر ما كان بينه وبين أخيه :
| وأغراه أقوام إلى أن أصابني | على الأمن فالله الغداة حسيبها | |
| سعت بيننا منهم عقارب اجنة | وبغضاء لا يألوا سريعا دبيبها | |
| والفوا صبيا لا دراية عنده | بضغن وأحقاد طوتها قلوبها | |
| ولا بأمور بيننا وغبائن | تزرّ عليها منذ كانت جيوبها | |
| ولو أنني حاذرت منه الذي اتى | تباعد عنه عند ذاك قريبها | |
| ولكنني قلت الأخ الجامع الذي | عناصره لا يخلف الدهر طيبها | |
| وأدّبته حتى غدا بين قومه | يشير إليه الكل هذا أديبها | |
| ولم اعتقد فيه الذي كان ينطوي | عليه له نفس خبيث عيوبها | |
| وإن كنت لم أترك له نفع درهم | ولا غلّة من زرع ارض يصيبها | |
| ولا ساكن ما بين حمّى كنانة | إلى السرو إلّا وحش ضبع وذيبها | |
| وفي أسفل «المرباح» شاما ومصعدا | إلى «العرق» [١] قفرا دورها ودروبها | |
| شننت عليها غارة بعد غارة | الى ان ملته شرقا وغربا نهوبها | |
| واذرعت في سكانها القتلى كي | يروا بأني احميها وأني أريبها | |
| وابدى لهم تقصيره عن حمائهم | ومنعي عنها وهي تدمي ندوبها | |
| فلما رأيت السيف [٢] رجالها | شجاني قناها صبعة وذهوبها | |
| وذكرت نفسي العفو عنها وانني | لصافح اجرام الجناة وهو بها | |
| ومن هي حتى اجعل الحال منهم | وتعظم في صفحي وعفوي ذنوبها |
وحسبنا ما تنم عنه هذه الأبيات من روح الاستغلال والاستئثار ، وما كان لتعارض المصالح والمنافع من أثر في العمران والسكان ، وللسلطان
[١] بلد من حجور.
[٢] بياض في الأصل.