تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٢٧ - بقية أخبار الإمام المتوكل بصنعاء
ومنها في ذكر الدّيار التي كانت لحمير أيّام علي بن مهدي ، فساروا عنها وتفرّقوا تحت كل كوكب ، من جراء ما لحقهم من إرهاق عك وطغيانهم : [١]
| عفّى المسيل فالنخيل فالصوى | الى النقيل فالمقيل فالملا | |
| فالسفح من سرول فاعراض من | باله عني بالغ فالدوح الغضا | |
| فملتقى البطنان من بطينة | فملتقى الأجراع من رعى اللوا | |
| فالنهج من قولس فالمسقط من | حصن قوارير فاكناف الحما |
الى ان قال :
| الملك القائم من فرع سبا | والقتل والتطريد في آل سبا |
إلى آخرها وهي طويلة وفيما سيأتي حركة بن مهدي
بقية اخبار الامام المتوكل بصنعا
كان دخول الامام صنعاء آخر العام المنصرم ، وما كاد يستقرّ بها ، حتى وفد بنو الزّواحي ، وكان اليهم أمر كوكبان فأذعنوا واطاعوا ورهنوا بعض أولادهم على تسليم الحصن فأبى الشريف على ربحي إلّا حربهم وحصارهم ، وأعانه على هذا العزم قوم من صنعاء وزعموا ان أهل كوكبان ان على مخلصين فلا بد من معالجة الشر بالشرّ كما يداوي شارب الخمر بالخمر ، ونهض الشريف بجموعه لحصار كوكبان ، وقد نهاه الإمام عن حربهم إكتفأ بطاعتهم وانقيادهم ، فلم ينته الشريف ، وأقام محاصرا الكوكبان ، ولما وقع القتال على الباب الذي من جهة الضلع [٢] من ناحية المغرب ، كان الجند الواقف بازاء هذه الجهة من قيلاب [٣] من ناحية مسور ،
[١] من مناهل لعسان (صفة جزيرة العرب ص ٢١٠).
[٢] الضلع : جبل متصل بشبام كوكبان.
[٣] قيلاب : عزله بالشمال من مسور.