تاريخ اليمن الإسلامي - أحمد بن أحمد بن محمّد المطاع - الصفحة ٣٠٠ - ظهور الإمام علي بن زيد وقتله
قد اتّسعت ولايته ، فكان له حصن التعكر [١] بعدن وباب البرّ وما يدخل منه ومن البرّ الدملوة [٢] وسامع [٣] ومطران [٤] ويمين [٥] وذبحان [٦] وبعض المعافر ، وبعض الجند ، وقد صبر الداعي سبأ صبرا كاد يخرج الأمر من يده ، ولما عيل صبره ، قام لحرب علي بن ابي الغارات ، وضم إليه همدان وخولان وحمير ومذحج ، وبعد غارات وفتكات تمّ النصر لسبأ بن أبي السعود ، بعد إنفاق أموال طائلة ، وتنازل لأصحابه إلى درجة تدلّ على كمال عقله وعلو همته ، وتعرف هذه الحرب بحرب الرّعارع ، وفيها يقول علي بن زياد المازني : [٧]
| خلت الرعارع من بني المسعود | فعهودهم عنها كغير عهود | |
| حلّت بها آل الزريع وانما المحسّن | حلت أسود وفي مقام أسود |
وأقرت السّيدة سبأ بن أبي السعود على عمله ، وكان يحمل إليها الخراج المضروب ، حتى مات وتولّى بعده إبنه علي الأغر فلم تطل أيامه ومات سنة ٥٣٤.
ودخلت سنة ٥٣٢ فيها [٨] ماتت الحرة الملكة السيدة بنت احمد بن
[١] التعكر : هو المعروف بجبل شمسان فوق عدن وهو مسيطر على ميناء عدن من الشمال وهو غير
[٢] التعكر الجبل المذكور كثيرا في التاريخ وسيأتي ذكره.
الدملوة : حصن منيع يعتبر فرع من جبل الصلو في بلاد الحجرية وهو اليوم خرائب مندرسة.
[٣] سامع جبل وعزلة من ناحية المواسط وأعمال الحجرية وهو في الجنوب من جبل صبر.
[٤] مطران : حصن في سامع وهو اليوم خرائب وفي أسفله قرية تحمل اسم الحصن.
[٥] في الأصل (نمن) والتصحيح من قرة العيون ج ١ ص ٣٠٦ ، ويمين بضم الياء المثناة من
[٦] تحت ثم ميم وياء ونون حصن في ارض العزاعز من المعافر (الحجرية) في المغرب الشمالي من مركز القضاء التربة بمسافة ٨ ك. م.
بضم أوله عزلة من قضاء الحجرية من أشهر قراها التربة.
[٧] هدية الزمن ص ٥٧.
[٨] الخزرجي وقرة العيون ٦.