أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٧٨ - ذكر المحصّب وحدوده ، وما جاء فيه
وقال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة [١] في المحصب :
| نظرت إليها بالمحصّب من منى | ولي نظر لو لا التحرّج عارم |
وقال عمر بن أبي ربيعة أيضا [٢] فيه :
| نظرت إليها بالمحصّب من منى | فقلت : شعاع الشمس ، والشمس تقصر |
وقال عمر بن أبي ربيعة [٣] أيضا فيه :
| ألم تربع على الطلل التريب | عفا بين المحصّب فالطلوب | |
| بمكة دارسا درجت عليه | خلاف الحيّ ريح صبا دبوب [٤] |
وقال الفرزدق [٥] يذكر المحصّب والمواسم وهو يفتخر بقومه :
| هم سمعوا يوم المحصّب من منى | ندائي وقد لفت رقاق المواسم |
وقال النصيب [٦] يذكره :
| ذكرتك يوم النحر لمّا بدا لنا | خدوج تدانى ضحوة بالمحصّب [٧] | |
| خدوج عليها الرقم قد أزرت به | وقنّعن من خضر الفريد المذهّب [٨] |
[١] ديوانه ص : ٣٤٨.
[٢] لم أجده في ديوانه.
[٣] ديوانه ص : ٢٠. والطلوب : جبل سيأتي التعريف به.
[٤] كذا في الأصل ، وفي الديوان (دؤوب).
[٥] لم أجده في ديوانه.
[٦] النصيب بن رباح ، أبو محجن ، مولى عبد العزيز بن مروان. شاعر فحل. أخباره في الأغاني ١ / ٣٢٤ ، والشعر والشعراء ١ / ٤١٠ ، ومعجم الأدباء ١٩ / ٢٢٨.
[٧] الخدوج : الناقة التي تلقي ولدها قبل أوانه لغير تمام الأيام. وإن كان تام الخلق. اللسان ٢ / ٢٤٨.
[٨] الرقم : نوع من الثياب ، يكون مخطّطا ، من حرير أو غيره. اللسان ١٢ / ٢٤٩.
وقوله : (أزرت) أي : اتّزرت ، يريد : ما وضع عليه من جلال.
وقوله (قنعن) أي : رفعن رؤوسهنّ ، والمقنع من الإبل : الذي يرفع رأسه خلقة. اللسان ٨ / ٢٩٩.