أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٧٠ - ذكر المحصّب وحدوده ، وما جاء فيه
٢٣٩٩ ـ وحدّثنا ابن أبي مسرّة ، قال : ثنا محمد بن حرب ، قال : ثنا حزام بن هشام ، قال : أخبرني أخي عبد الله بن هشام ، عن أبي ، أنه سمعه يقول : نزل عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ المحصّب فنظر إلى القمر ، واستلقى [فحدّثه][١] القوم بحديث ولم يجبهم فيه بشيء ، فقالوا : رقد أمير المؤمنين ، فاستفاق لهم ، وقال : لا والله ما رقدت ، ولكن حدّثت نفسي بحديث حال بيني وبين حديثكم ، فقالوا : وما هو يا أمير المؤمنين؟ قال : نظرت إلى [القمر][٢] وإلى الأشياء كلّها ، فإذا هي تزيد وتزيد ، ثم ترجع حتى لا تكون شيئا ، ثم ذكرت موت رسول الله صلّى الله عليه وسلم فخشيت أن يكون موت رسول الله صلّى الله عليه وسلم هلاك الإسلام ، حتى لا يبقى منه شيء ، فذلك الذى حال دون حديثكم.
٢٤٠٠ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن طاوس ، قال : كان أبي يحصّب في شعب الخوز.
[٢٣٩٩] فيه عبد الله بن هشام ، ولم أقف على حاله ، وبقيّة رجاله موثّقون. ومحمد بن حرب بن سليم. قال أبو حاتم : صالح الحديث ليس به بأس. الجرح ٨ / ٢٣٧. وحزام بن هشام بن حبيش الخزاعي ، قال أبو حاتم : شيخ محلّه الصدق. الجرح ٣ / ٢٩٨. وذكره ابن حبّان في الثقات ٦ / ٢٤٧. وعبد الله بن هشام ذكره ابن أبي حاتم ٣ / ٢٩٨ في ترجمة أخيه حزام وسكت عنه. وهشام بن حبيش بن خالد الخزاعي ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين ٥ / ٥٠١ و ٥٠٣. وذكره ابن أبي حاتم ٩ / ٥٣ وسكت عنه.
[٢٤٠٠] إسناده صحيح.
رواه ابن أبي شيبة ١ / ١٦٨ ب من طريق : سفيان به.
وشعب الخوز : هو مدخل الملاوي إلى ريع المسكين. وسوف يأتي الكلام عنه في المباحث الجغرافية.
[١] في الأصل (بحزمة).
[٢] في الأصل (القوم) وصوابه ما أثبت كما يدل عليه سياق القصّة.