أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٢٥ - ذكر حدود مسفلة مكة الشامية ، وما يعرف فيها من الأسماء والمواضع والجبال ، فيما أحاط به الحرم
شعب المطّلب بن أبي وداعة السهمي [١] : الشعب الذي خلف شعب أشرس يفرع في وادي ذي طوى.
ذات جليلين [٢] : ما بين مكة السدر وفخّ.
شعب زريق [٣] : يفرع في الوادي الذي يقال له : ذي طوى. وزريق مولى كان في الحرس مع نافع بن علقمة ، ففجر بامرأة يقال لها : درّة ـ مولاة كانت بمكة فيما يقال ـ فرجما جميعا في ذلك الشعب فسمّي : شعب زريق.
البغيبغة [٤] : والبغيبغة بطرف أذاخر.
كتد : جبل بالشريب.
والشريب : بين طريق الحبشي وبين المغش. غير أن حلحلة : بين الممدرة وكتد.
جبل المغش [٥] : منه تقطع الحجارة البيض التي يبنى بها ، وهي الحجارة
[١] شعب المطّلب : لم أعرفه ، والشعاب التي تصب في وادي ذي طوى أكثر من واحد ، وقد جاءت العبارة عند الأزرقي (شعب المطلب : الشعب الذي خلف شعب الأخنس بن شريق يفرع في بطن ذي طوى) وهذا وهم اما من الناسخ أو غيره ، وأين شعب الأخنس من ذي طوى. والله أعلم.
[٢] ذات جليلين : قد عرفها الفاكهي في مبحث شق معلاة مكة الشامي بأنها (من منتهى شعب الأخنس من مؤخره مما يلي أذاخر إلى مكة السدر) ومكة السدر قد عرفناها ، وعليه فذات جليلين هي ما يطلق عليه اليوم (الصفيراء) والله أعلم.
[٣] شعب زريق : لم أعرفه.
[٤] البغيبغة : لم يبين لنا الفاكهي ما هي ، هل هي ثنية أم بئر أم جبل.
أما (بغبغة) بالتكبير فتطلق اليوم على واد يسيل من جبال شاهقة تشرف على وادي العسيلة من الغرب ، وليست بعيدة عن جبل (النقواء) وهذا الوادي الضيّق المنحدر يصب في وادي ياج. ويطلق على الجبال العالية التي يسيل منها هذا الوادي (جبال بغبغة) أيضا ، وكلا الجبال والوادي ليسا بطرف أذاخر ، والله أعلم. وانظر كتابنا عن حدود الحرم الشريف.
[٥] كتد ، والشريب ، والمغش ، وحلحلة لم أعرفها على التحديد. إلّا أنه يفهم من تحديد الفاكهي للمغش أنه (من طرف الليط إلى خيف الشيرق بعرنة) وخيف الشيرق لم أعرفه لأنه لم يسبق له ذكر ، إلّا أن عرنة معروف ، ولم يكن يطلق في السابق إلّا على الحد الغربي لموقف عرفة حتى يلتقي بوادي نعمان ، ثم ينعدم اسم (عرنة) ويطلق اسم نعمان الأراك على الواد حتى مصبه. ترى كيف إذا يكون المغش ما بين الليط إلى عرنة؟ إلّا إذا قلنا انه يستوعب اللاحجة ، وما يقابلها من المفجر ، وذي مراخ