أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢١٣ - ذكر حدود مسفلة مكة الشامية ، وما يعرف فيها من الأسماء والمواضع والجبال ، فيما أحاط به الحرم
كثير بن الصلت الكندي إلى الممادر [وبئر][١] بكّار. وهي ثنية قد ضرب فيها ، وفلق الجبل ، فصار فلقا في الجبل يسلك فيه إلى الممادر. ويقال : إنّ يحيى بن خالد بن برمك هو الذي ضرب فيها ، يختصر منها إلى عين كان أجراها في المغش من فخّ وعمل هناك بستانا.
شعب أرني [٢] : بالثنية في حق آل الأسود ، ويقال : إنّ ارني مولى لحفصة بنت عمر أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ. وقالوا : بل كان فيها فواجر في الجاهلية ، فكان إذا دخل عليهن انسان قلن : ارني ، أرني ـ يقلن : اعطني ـ فسمّي : شعب ارني. والقول الأول أعجب إلى أهل مكة ، أن يكون لارني مولى حفصة بنت عمر ـ رضي الله عنهما ـ.
وفي شعب ارني يقول الشاعر :
| إنّي أعوذ بربّ البيت مجتهدا | وربّ مكة ذي الآلاء والنعم | |
| يا أهل مكة من ظبي كلفت به | بشعب يرني لا يأوي لمن يهم |
٢٥٢٣ ـ حدّثنا أبو بشر ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي.
٢٥٢٤ ـ وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، قال : كن نساء بمكة يقال لهن : القالقيات فنهوا عنهن.
[٢٥٢٣] إسناده حسن.
[٢٥٢٤] إسناده صحيح إلى سلمة.
[١] في الأصل (ثبير) وهو خطأ صوبته من الأزرقي ، وانظر مباحث الآبار فيما تقدم.
[٢] لعله الشعب اللاصق بمقبرة الشبيكة من الشمال ، والذي فيه المدرسة الصولتيّة اليوم ، فهو بالثنية ، وهذه من رباع بني عدي بن كعب ، ويقال لهذا الشعب اليوم (الخندريسة).