أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٠٩ - ذكر حدود مسفلة مكة الشامية ، وما يعرف فيها من الأسماء والمواضع والجبال ، فيما أحاط به الحرم
عمرو بن دينار ، قال : قال عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ : بينا أنا بالحثمة إذ سمعت صارخا من دار الخطاب. قال : فقلت ما هذا؟ قالوا : [.....][١] للخطاب مولودا ـ يعني : عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ.
٢٥١٨ ـ وحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : كان الحارث بن خالد خطب في مقدمه دمشق عمرة بنت النعمان بن بشير بن سعد الأنصارية ، فقالت :
| كهول دمشق وشبّانها | أحبّ إلي من الجاليه | |
| لهم ذفر كصنان التيوس | أعيا على المسك والغاليه |
فقال الحارث بن خالد يجيبها :
| ساكنات العقيق أشهى إلى النف | س من الساكنات [دور دمشق [[٢] | |
| يتضوّعن إن تطيبن بالمس | ك صنانا كأنّه ريح [مرق][٣] |
٢٥١٩ ـ وحدّثنا الزبير أيضا قال : وهي ـ يعني : هذه الأبيات ـ للمهاجر ابن خالد. وقال : لنساء بين الحجون إلى الحثمة ....
والحثمة : صخرات مشرفات في ربع عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ الطويل المشرف عليه اسمه : العاقر وفيه يقول الشاعر :
| هيهات منها ان الم خيالها | سلمى اذا نزلت بسفح العاقر[٤] |
[٢٥١٨] ذكره الفاسي في العقد الثمين ٤ / ١٢ نقلا عن الزبير بن بكار ، وذكر ابن منظور في اللسان ١٠ / ٣٤٠ أبيات الحارث بن خالد فقط.
[٢٥١٩] نقله الفاسي في العقد الثمين ٤ / ١٢.
[١] في الأصل كلمة غير واضحة.
[٢] في الأصل (العقيق) ، والتصويب من العقد واللسان.
[٣] في الأصل (مشرق) وهو خطأ صوبته من المصدرين السابقين.
والمرق : الإهاب المنتن ، كما في اللسان.
[٤] البيت في الأزرقي ٢ / ٢٩٢.