أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٧١ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
[المنحر][١] من منى ، وما جاز [المنحر][١] من الجمار ببكة.
وبكّة : الوادي الذي به الكعبة.
وبطن مكة ، وسائر الوادي : مكة. فمن ذلك : المربع ـ حائط ابن برمك ـ هلمّ جرّا ، وفخّ ـ وهو أعظمها ، [وصدره][٢] شعب بني عبد الله ابن خالد بن أسيد.
والغميم [٣] : ما أقبل على المقطع.
ويلتقي سيلهما سيل وادي مكة وبكة بقرب [البحر][٤].
سدرة خالد : هي صدر وادي مكة ، أعظم السيل سيلها إذا سال ، يقال له : سيل عارم ، إذا سال وعظم ، وهو مثل عند أهل مكة ، إذا وجد الرجل على الرجل قال له : إذهب ، ذهب بك سيل سدرة. وهو من مكة على ستة أميال ، وهو على طريق الذاهب إلى العراق.
ولخالد بن [٥] عبد الله بن أسيد يقول عمران الأسلمي :
| / ومنزلة بين الطريقين لم يكن | لينزلها إلّا فتى مثل خالد | |
| فلو كان حوض المجد لا حوض فوقه | مكان الثريّا كنت أول وارد | |
| ولو نال نجم السعد أكرم من مشى | لنال بكفيه نجوم الأساعد |
[١] في الأصل (المفجر) والتصويب من الأزرقي.
[٢] في الأصل (وصدر) والتصويب من الأزرقي ٢ / ٢٨٢.
[٣] الغميم : شعب يسيل من جبل الستار ، ويفيض على اهميجة. هكذا قال لي الشريف محمد بن فوزان الحارثي ـ رحمه الله ـ وبعض أرض هذا الشعب كثيرة البطحاء ، كان أهل مكة يأخذونها منه حتى صارت أرضه أشبه بالحفائر الواسعة ، ثم منعوا هذه الأيام. وموضع هذا الشعب : إذا سلكت طريق الطائف من مكة وقبل أن تصل إلى أعلام الحرم تأخذ يسارا ، على طريق ترابي ، فذاك هو الغميم إلى أن تصل إلى جبل الستار.
[٤] في الأصل (المجر) والتصويب من الأزرقي.
[٥] ترجمته في تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥ / ٦٦.