أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٢٤ - ذكر ما أجري من العيون بمكة وحولها في الحرم
واحدة ويد واحدة ، وعين واحدة معه السيف ، وهو يدور حول حماره ويقول :
| علقم إنّي مقتول | وإني لحمي مأكول | |
| أضربهم بالهدلول | ضرب غلام مسمول | |
| رحب الذراع بهلول | ||
فقال له علقمة : ما لي ولك تقتل من لا يقتلك ، إغمد عنّي منصلك.
قال ذلك الشق :
| عنيت لك عنيت لك | كيما أبيح معقلك | |
| ثم أحل منزلك | فاصبر على قدر لك |
فضربه بالمقرعة ، وضربه ذلك الشق بالسيف ، فوقعا جميعا إلى الأرض ، وذهب حمار علقمة ، حتى أتى منزله ، فوثب ولده / وأهله فاتبعوا الأثر ، فوجدوه مغشيا عليه وإذا إلى جانبه فحمة ، وإذا في علقمة مثل الخط ، فجاءوا به فعاش علقمة سبعة أيام ، ثم مات ، وعطّل ذلك الماء حتى جاء الإسلام فقالت الجنيّة لدى ذلك الشق :
| قولوا [لمن] يعذلني | فيما يلوموا ولمه | |
| كان بكائي دائما | على ابن أمّي سلمه | |
| إن تقتلوا سيدنا | فقد أتانا علقمه | |
| كلاهما كان له | في قومه مغلغمه | |
| لن تسكنوها أبدا | وفي تهامة سلمه |
قال أبو سعيد يريد بقوله سلمة : الشجر.
ومنها : حائط حراء [١] ، وهو أسفل حراء ، وضفيرته قائمة إلى اليوم ، وكان فيه النخل ، وكانت فيه مشرعة يردها الناس.
[١] لا زالت بئره قائمة إلى اليوم ، ولكن لا زرع فيه. وأنظر الأزرقي ٢ / ٢٢٩.