أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠٣ - ذكر الآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم
خط الحزامية ، بأسفل مكة ، قبالة دار الزبير بن العوام ـ رضي الله عنه ـ يقال لها اليوم : بئر أبيّ [١]. ويقال إنّ النبي صلّى الله عليه وسلم بصق فيها ، والله أعلم كيف ذلك. ويقال : إنّ ماءها جيد من الصداع [٢] من حديث ابراهيم بن يحيى.
وكانت لهم عند ردم الجمحيّين بئر يقال لها : أمّ حردان ، ذكر أنه لا يدرى من حفرها ، ثم صارت لبني جمح. ويقال : هي لعبد الله بن صفوان [٣].
وكانت لبني سهم بئر يقال لها : مرمرم [٤] يقال : دخلت في المسجد الحرام حين وسّعه أبو جعفر أمير المؤمنين في ناحية بني سهم.
وكانت لبني سهم أيضا بئر يقال لها : الغمر ، لم يذكر موضعها [٥].
٢٤٤٠ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني أبو الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة ، قال : فحفرت بنو سهم : الغمر ، فقال بعضهم :
| نحن حفرنا الغمر للحجيج | تثجّ الماء أيّما ثجيج |
وقد سمعنا في البئار حديثا جامعا [٦].
[٢٤٤٠] نقله ياقوت ٤ / ٢١١ عن أبي عبيدة ، وذكره البلاذري في فتوح البلدان ص : ٦٧ ، والبكري ٢ / ٧٢٦ ، والسهيلي في الروض ٢ / ١٢٨.
[١] بئر (سنبلة) كانت في عهد الفاسي تسمّى (بئر النبي) صلّى الله عليه وسلم ، ولعلّها البئر التي أدخلت في المسجد الحرام ويقال لها (بئر الداودية) وموضعها بين باب ابراهيم وبين باب الوداع. لا زالت قائمة في أقبية المسجد الحرام.
[٢] الأزرقي ٢ / ٢١٩ ، والبلاذري في فتوح البلدان ص : ٦٦ ، وسيرة ابن هشام ١ / ١٥٨ ، وياقوت ٣ / ٢٦١.
[٣] الأزرقي ٢ / ٢١٩ ، ولا وجود لهذه البئر اليوم ، إذ أنّ جانب بني جمح ، وهو الشقّ الغربي المطلّ على المسجد الحرام كلّه هدم ، وأصبح فضاء واسعا من المؤمل إلحاقه بالمسجد الحرام.
[٤] كذا في الأصل ، وعند الأزرقي (رمرم).
[٥] الأزرقي ٢ / ٢٢٠ ، وابن هشام في السيرة ١ / ١٥٨.
[٦] الأزرقي ٢ / ٢٢٠.