أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٩٧ - ذكر الآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم
وزعموا أنّ مرّة بن كعب حفر بئرا يقال لها : رمّ. ويقال : بل هي من حفائر كلاب بن مرة. وبلغني أن موضعها عند طرف الموقف بعرفة ، قريبا من عرنة [١].
وحفر كلاب بن مرّة بئرا يقال لها : خمّ كانت مشرب الناس في الجاهلية ، ويقال : إنّها كانت لبني مخزوم [٢].
٢٤٣٣ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : قال أبو الحسن الأثرم ، قال أبو عبيدة : أخبرنا خالد بن أبي عثمان ، قال : وكان أول من احتفر بأبطح مكة سقاية يشربها الحاجّ والناس غير زمزم ، فحفر قصيّ ركيّة ، موضعها في دار أمّ هانئ بنت أبي طالب ـ رضي الله عنها ـ وسمّاها : العجول. وكانت العرب إذا استقوا منها ارتجزوا ، فقال رجل من [وارديها]:
| نروي على العجول ثمّ ننطلق | إن قصيّا قد وفى وقد صدق | |
| بالشبع للحاجّ وريّ المغتبق. | ||
وهي البئر التي دفع فيها هاشم بن عبد المطلب أخا بني ظويلم بن عمرو النصري فيها ، فمات.
٢٤٣٤ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني أبو الحسن الاثرم ، عن
[٢٤٣٣] أبو الحسن الأثرم ، هو علي بن المغيرة. وأبو عبيدة ، هو : معمر بن المثنى.
وانظر البلاذري في أنساب الأشراف ١ / ٥١ ، وفتوح البلدان ص : ٦٤ ، والأزرقي ١ / ١١٢ ـ ١١٣ ، ٢ / ٢١٥ ، والسهيلي في الروض الأنف ٢ / ١٢٤ ، والصالحي في سبل الهدى والرشاد ١ / ٣٢٥.
والعجول : دخلت في توسّعات الحرم الشريف.
[٢٤٣٤] ذكره الأزرقي ١ / ١١٣ ، ٢ / ٢١٦ ، والفاسي في شفاء الغرام ٢ / ٨٩.
[١] الأزرقي ٢ / ٢١٤ ، والبلاذري ١ / ٥١.
[٢] الأزرقي ٢ / ٢١٤.