أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٢١ - ذكر حدود مسفلة مكة الشامية ، وما يعرف فيها من الأسماء والمواضع والجبال ، فيما أحاط به الحرم
حياض مجنّة [١] : يقال : إنّها عند قبور الشهداء بالحصحاص من وراء المربع ، وفيما هناك بئر عذبة يسقى منها يقال لها البرود وهي من أطيب ماء بمكة.
وفي ظهر ذي طوى : الحصحاص والمربع الذي وصفنا ، وفخّ وبيوت سراج والبرود وبلدح. وهذا كلّه قريب بعضه من بعض ، يقال لذلك كلّه : بطن مكة. وفي بيوت سراج يقول القائل :
| سقى الله فخّا فالصعيد الذي به | بيوت سراج ما ألف قاطبه |
وفي البرود والحصحاص يقول الشاعر :
| إلى الصفح من مفضى البرود وبلدح | إلى وادي الحصحاص حين يدعثرا |
ثنية أم الحارث [٢] : هي الثنية التي على يسارك إذا هبطت ذي طوى تريد فخّا بين الحصحاص وبين طريق جدّة. وهي أم الحارث بنت نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب.
مسلم [٣] : الجبل الذي انطلق منه النبي صلّى الله عليه وسلم وأبو بكر ـ رضي الله عنه ـ ليلة هاجرا فبذلك سمّي مسلما ولقيتهما به أسماء ـ رضي الله عنها ـ ،
المنطقة المحيطة بجبل البرود كثيرة ، منها ما أقيم عليه فلل واسعة ، ومنها ما قد دثر وأبيضت أرضه ، ومنها ما هو بستان لأمانة العاصمة فيها قصور للأفراح وقاعة للمؤتمرات.
[١] لا زالت بعض الآبار عند جبل البرود قائمة إلى اليوم تستقي منها البلدية وبعضها جف ماؤها ، فلعل حياض مجنّة كانت عند احدى تلك الآبار ولم أستطع أن أحدد أي تلك الآبار (بئر البرود).
[٢] ثنية أم الحارث : تعرف اليوم ب (ريع البيبان) وكان قد نقل إليها باب جدّة بعد أن كان في (ريع الرسّام) وقد كان طريق جدّة القديم ولا زال يمر عليها ، ويقوم على يمين الداخل إلى مكة منها مبنى تابع لوزارة الحج والأوقاف ، يقوم على هذه الثنية.
[٣] مسلم : ذكره الأزرقي بأنه المشرف على بيت حمران ، بذي طوى على طريق جدّة ، والزيادة المتقدمة انفرد بها الفاكهي. وهو الجبل الواقع غرب وادي ذي طوى ، يحده شرقا ذي طوى ، وغربا الشارع الواقع أمام القشله «الثكنة العسكرية لمكة المكرّمة»وجنوبا شارع التيسير وشمالا ريع أبو لهب.
والحزنتان هما : ريع الحفاير ، وريع الرسّام ، وقد تصحفت هذه اللفظة عند الأزرقي إلى (الحرّتين).