أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٠١ - ذكر شقّ مسفلة مكة اليماني وما فيه مما يعرف من المواضع والجبال والشعاب والآبار إلى منتهى ما أحاط به الحرم
كان يعرف بخزاعة ، وعليه قتلتهم بنو بكر ، وفيه خرج المستنصر منهم إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم يستنصره على بني بكر.
اضاءة النبط : بعرنة في الحرم [١] ، كان يعمل فيها نبط بعث بهم معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنهما ـ يعملون الآجرّ لدوره بمكة ، فسميّت بهم. وفي عرنة يقول الحارث بن [٢] خالد المخزومي ، ويذكرها مع مواضع هناك :
| عفت [عرفات] فالمصايف من هند | واقفر ما بين الجرير إلى المهدي | |
| وغيّرها طول التقادم والبلا | فليست كما كانت تكون على عهدي | |
| ومسكنها بالربع ربع عراعر | الى الهضبات القفر فالابلق الفرد |
ثنية أم قردان [٣] : مشرفة على الصلا ، موضع بئر الأسود بن سفيان المخزومي.
يرمرم : أسفل من ذلك ، وفيها يقول الشاعر ـ رجل من أشجع ـ :
| فإن يكن ظنّي صادقي لمحمد | تروا خيله بين الصلا ويرمرم |
قرن ابن شهاب [٤] : وهو من بني ليث بن جندع ، وهو المشرف على
[١] أضاءة النبط : لا تعرف بهذا الإسم اليوم ، بل تقوم عليها قريه تعرف باسم (الهمدانية). وهي أرض مدرة طينية تقع إلى الغرب من طريق عرفات الدائري الخارجي ، وتكون على يسار النازل من عرفات على طريق المشاة. وانظر ملحق الصور.
[٢] هكذا نسبها الفاكهي للحارث المخزومي ، وقد وجدت البيتين الأولين في ديوان عمر بن أبي ربيعة ص : ١١٦. وجاء الشطر الثاني من البيت الأول في الديوان (فأوحش ما بين الجريبين فالنهد).
[٣] ثنية أم قردان : تقدّم الكلام عنها ، وقلنا لعلها ما يعرف اليوم ب (ريع القرادي) إلّا أنه لا يعرف الصلا اليوم ، ولا تعرف آبار للأسود هناك. والله أعلم.
[٤] قرن ابن شهاب : هذا القرن لاصق بجل الغرابات المشرف على بركة ماجل من الشرق ، وهو عند موضع البركة القديمة ، والذي عمل بجانبها موقف متعدّد الأدوار للسيارات تابع لأمانة العاصمة ، وقد أزيل جزء من هذا القرن لتوسعة الشارع المار بجانبه الموصل بين شارع المسيال وأسفل مكة عن طريق ما يسمّى (قهوة الخنكار).