أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٧٧ - ذكر شقّ معلاة مكة الشامي وتسمية ما فيه من الشعاب والجبال والمواضع مما أحاط به الحرم من ذلك
جبل الحبشي [١] : الجبل المشرف على دار السري بن عبد الله التي صارت للحرّاني. واسم الجبل الحبشيّ ، لم ينسب إلى رجل حبشيّ ، وإنّما هذا اسم الجبل.
أولات يحاميم : [الأحداب التي][٢] بين دار السري إلى ثنيّة [المقبرة][٣] العظمى التي فيها قبر أمير المؤمنين أبي جعفر. وتعرف باليحاميم ، وأولها : [القرن][٤] الذي على ثنيّة المدنيين.
٢٥٠٠ ـ حدّثنا ابن أبي مسرّة ، قال : ثنا ابراهيم بن عمرو ، عن مسلم بن خالد ، عن اسماعيل بن أميّة ، قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يدخل من ثنيّة المدنيّين ، ويخرج من كدى.
٢٥٠١ ـ حدّثنا هارون بن موسى الفروي ، قال : ثنا عبد الله بن الحارث ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان إذا دخل مكة دخلها من الثنيّة العليا ، وإذا خرج خرج من الثنيّة السفلى.
[٢٥٠٠] إسناده منقطع.
[٢٥٠١] إسناده صحيح ، تقدّم تخريجه برقم (٢٤٦٢).
[١] هو الجبل الذي يسمّى اليوم : جبل السلمانية ، وهو الذي يمتد من فلق ابن الزبير إلى ثنية المدنيين.
وقد فتح فيه اليوم نفقان يربطان بين الأبطح وبين جرول.
[٢] في الأصل (الأحداث) وهو خطأ صوّبته من الأزرقي. وهذه الأحداب أقيم عليها ما يسمّى (حي السليمانية) وقد غمرها العمران ، ومهّد فيها طريق بينها وبين المقبرة ، يربط بين ريع الحجون وبين فلق ابن الزبير ، وقد ذكر الأستاذ البلادي سببا في تسمية هذا الحي بالسليمانية أنظره في معالم مكة التاريخية ص : ٢٢٣.
[٣] في الأصل (المغيرة) وهو تصحيف صوّبته من الأزرقي.
[٤] في الأصل (القرى) والتصويب من الأزرقي.