أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٥٧ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
ذهب [١]. ويقال : الذي ضرب فيه عبد الله بن صفوان الجمحي الطويل.
ويقال : واسط الجبلان اللذان دون العقبة [٢].
وقال بعض المكيّين : بل تلك الناحية من بركة القسرى إلى العقبة تسمّى واسط [المقيم][٣].
٢٤٨٧ ـ فحدّثني أحمد بن محمد بن حمزة بن واصل ، عن أبيه ، قال : إنّ عبد المجيد بن أبي رواد قال لأحمد بن ميسرة ، وهو في طريق منى ، ووقف به على واسط في هذا الموضع ، فقال : يا أحمد ، أتعرف واسطا؟ قال : لا.
قال : فضرب برجله الأرض على بقية جبل ، فقال : هذا واسط الذي يقول فيه كثيّر عزّة :
| خليليّ أمّا أهل عزّة بكرة | فبانوا وأمّا واسط فمقيم |
وقال بعض أهل مكة : واسط القرن الذي على يسار من ذهب إلى منى ، دون الخضراء ، في وجهه / مما يلي الطريق بيوت مبارك بن يزيد ، مولى الأزرق
[٢٤٨٧] نقله ياقوت في معجم البلدان ٥ / ٣٥٢ عن الفاكهي.
[١] هذا هو التحديد الأول لواسط ، ويفيد أنّ هذا القرن لا وجود له الآن فقد ذهب قبل زمن الفاكهي ، وقد يكون مثل القرن الذي كان خلف جمرة العقبة فأزيل ، ويكون موضعه على يسار الداخل إلى شعب البيعة عند بئر الصلاصل.
[٢] كأنّه يريد بهذا التحديد الجبلين اللذين هما شمال وجنوب العقبة ، وهذا فيه بعد لأنّ واسطا جبل واحد وليس جبلين.
[٣] في الأصل (القيم) والتصحيح من الأزرقي. وبركة القسري تقع في جبل ثقبة الذي يسمّى اليوم (الغسّالة) وما بين بركة القسري هذه إلى العقبة هو ما يشمله هذا التحديد ، وفيه بعد أيضا لأنّ ما بين هذين الغايتين أكثر من جبل وأكثر من شعب ، والمسافة بينهما في حدود (٥) كم ، إلّا أن يقال : إنّ قائل هذا القول أراد ببركة القسري هي بئر القسري ، الواقعة أسفل جمرة العقبة الذي تهبط عليه الثنية القادمة من شعب الرخم ، وعند ذلك يستقيم المعنى.