أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٤٩ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
آباءَكُمْ) قال : كان أهل الجاهلية يذكرون أفعال آبائهم في الناس ، فنزلت : (مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا) [هب لنا][١] غنما ، تهب [٢] لنا إبلا (وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) فلما نزلت هذه الآية / كفّتهم عن ذلك ، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم وقد خطبهم.
٢٤٨١ ـ حدّثنا عبد الجبار بن العلاء قال : ثنا سفيان ، عن أيوب ، عن عكرمة ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : «لا تفتخروا بآبائكم الذين موّتوا في الجاهلية ، فو الله لجعل يدهده الخرء بأنفه خير من آبائكم الذين موّتوا في الجاهلية».
وفي هذا الشعب يقول كثير بن كثير :
| سكنوا الجزع جزع بيت أبي موسى | إلى النخل من صفيّ السباب [٣] |
ويقال : إنّ شعب عمرو بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد ما بين شعب الخوز إلى نزّاعة الشوى إلى الثنية التي تهبط في شعب الخوز يعرف اليوم بشعب [النوبة][٤].
[٢٤٨١] رجاله ثقات ، لكنّه مرسل.
رواه أحمد ١ / ٣٠١ ، والطبراني في الكبير ١١ / ٣١٩ ، وابن عدي في الكامل ٢ / ٧١٩
[١] سقطت من الأصل ، وألحقتها من الطبري.
[٢] كذا في الأصل ، وفي الطبري (هب).
[٣] أنظر مباحث مقبرة مكة.
[٤] سقطت من الأصل ، وألحقتها من الأزرقي. والذي اتّضح لي من دراسة هذه الشعاب الثلاثة (شعب الخوز ، وشعب بني كنانة ، وشعب عمرو بن عبد الله بن خالد بن أسيد) ما يلي :
إن شعب بني كنانة يمتدّ من البيّاضية يمينا إلى قرب الثنية التي تهبط من شعب عامر على شعب الخوز. أمّا شعب الخوز فيأخذ مفضى هذه الثنية يسارا ويمينا ، ثم يأخذ مفضى البيّاضية الأيسر للداخل إليها من الخرمانية ، ثم يستمرّ هذا الشعب يسارا حتى يصل إلى ريع التنك.
أمّا شعب عمرو : فهو الملاوي اليوم إلى أن يصل إلى ثبير الخضراء الذي يسيل منه شعب الملاوي ، والله أعلم.