أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٤٤ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
| كم بذاك الحجون من حيّ صدق | من كهول أعفّة وشباب [١] |
وقال الأعشى [٢] في الحجون :
| فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا | ولا لك حقّ الشرب من ماء زمزم |
وقال الكميت بن [زيد][٣] يذكره :
| وإن لنا بمكة أبطحيها | وما بين الأخاشب والحجونا |
وفي الحجون يقول أبو طالب [٤] :
| جزى الله رهطا بالحجون تبايعوا | على ملأ يهدي بخير ويرشد | |
| قعودا لدى خطم الحجون كأنهم | مقاولة بل هم أعزّ وأمجد |
وقال ضرار [٥] بن الخطاب يوم الفتح يذكر الحجون :
| يا نبيّ الهدى إليك لجا | حيّ قريش [ولات][٦] حين لجاء | |
| حين ضاقت عليهم سعة الأرض | وعاداهم أهل السماء | |
| والتقت حلقتا البطان عليهم | ثم غودروا بالصيلم الصلماء | |
| إنّ سعدا يريد قاصمة الظهر | بأهل الحجون والبطحاء |
[١] تقدّم ضمن أبيات في ذكر مقبرة مكة.
[٢] الأعشى ، هو : ميمون بن قيس بن جندل ، وهو : الأعشى الكبير ، أدرك الإسلام ولم يسلم. أخباره في الأغاني ٩ / ١٠٨ ، والمرزباني ص : ٤٠١ ، والشعر والشعراء ١ / ٢٥٧.
وهذا البيت في ديوانه ص : ١٢٣ ضمن قصيدة يهجو فيها عمر بن عبد الله بن المنذر.
[٣] في الأصل (يزيد) وهو خطأ ، تقدّمت ترجمته بعد الأثر (٢٤٠٩).
[٤] البيتان في سيرة ابن هشام ٢ / ١٨ ضمن قصيدة له. والمقاولة : الملوك. اللسان ١١ / ٥٧٥.
[٥] ضرار بن الخطّاب بن مرداس القرشي الفهري ، صحابي ، فارس ، شاعر أسلم يوم الفتح ، ولم يكن في قريش أشعر منه ، استشهد في وقعة أجنادين. الإصابة ٢ / ٢٠١ ، وتهذيب ابن عساكر ٧ / ٣٢.
وأبياته في الاستيعاب ٢ / ٢٠٢ ، والإصابة ٢ / ٢٠١ نقلا عن الزبير بن بكّار.
[٦] في الأصل (واي) والتصويب من المرجعين السابقين. وقوله : البطان ، هو : حزام القتب الذي يجعل تحت بطن البعير. و (الصيلم الصلماء) : الداهية الشديدة. أنظر : حسن الصحابة ١ / ٣٢ ـ ٣٣.