هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٣٧٢ - مسألة الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم
القدرة الأوّل كالعاقد البائع بالمباشرة و الثّاني كالعاقد المعاوض ماله كذلك فيعمّ الصّلح و الثّالث كمطلق العاقد فيعمّ الوكيل أيضا قوله ثمّ لو سلّم صحّة إطلاق المانع عليه أقول نظرا إلى أنّ العدم الّذي لا يصحّ إطلاقه عليه هو العدم المطلق لا المضاف كما في المقام قوله لا في صورة الشّكّ الموضوعي إلى آخره أقول الشّكّ في تحقّق موضوع العاجز غير القادر الخارج عن أدلّة الصّحّة تارة يكون بطور الشّبهة المصداقيّة بمعنى أنّ ما وجد في الخارج من الوصف هل هو مصداق المفهوم القدرة المبيّن مفهومها و أنّه عبارة عن عدم التّعذّر مثلا أو الأعمّ منه و من عدم التّعسّر كما إذا كان العبد في مكان لا يعلم أنّه يتعذّر أو يتعسّر عليه الوصول إليه و أخرى بطور الشّبهة المفهوميّة بأن يعلم أنّ ما وجد في الخارج ككون العبد الآبق في مكان يتعسّر الوصول إليه و لا يتعذّر هل يصدق عليه القدرة أم لا للشّكّ في أنّ مفهوم القدرة هو الأعمّ من عدم التّعذّر و التّعسّر فالثّاني أو خصوص عدم التّعذّر فالأوّل و المراد من الشّكّ الموضوعي هو القسم الأوّل و من قوله و لا غيرهما هو القسم الثّاني و أمّا الشّكّ الحكمي فالمراد منه ما علم حال الموضوع كالعجز الغير المستمرّ مثلا و شكّ في حكمه من جهة الشّك في أنّ الخارج عن أدلّة الصّحّة و هو العاجز هل قيد بالاستمرار كي لا يخرج أم لا كي يخرج و من هنا علم أنّ قوله قدّس سرّه فإنّا إذا شككنا في تحقّق القدرة و العجز إلى آخره مثال للشّكّ في الموضوع أي القسم الأوّل من قسمي الشّكّ في تحقّق موضوع الخارج عن الأدلّة و قوله و إذا شككنا في أنّ الخارج إلى آخره مثال للشّكّ الحكمي و قوله أو شككنا في أنّ المراد إلى آخره مثال القسم الثّاني من الشّكّ في تحقّق الموضوع أعني ما كان الشّكّ ناشئا من عدم الإحاطة بالمفهوم قوله أو لا معه إلى آخره أقول يعني أو لا مع سبق القدرة و تحته صورتان إحداهما سبق عدم القدرة و الحكم فيها البطلان من دون فرق بين شرطيّة القدرة و مانعيّة العجز لاستصحاب عدم القدرة على الأوّل و العجز على الثّاني و لو قلنا بأنّه أمر وجوديّ ضرورة كونه لازما لعدم القدرة المفروض سبقه على الشّك و الأخرى صورة عدم العلم بسبق القدرة و عدمها و بتقدّم أحدهما معيّنا على الآخر مع العلم بطروّ كليهما و الحكم فيها البطلان أيضا لكن لأصالة الفساد بعد عدم جواز التّمسّك بأدلّة الصّحّة لكونه من التّمسّك بالعامّ في الشّبهة المصداقيّة لا لأصالة عدم القدرة لعدم العلم بالحالة السّابقة هذا بناء على كون العجز أمرا عدميّا و أمّا بناء على كونه أمرا وجوديّا فيتفاوت الحال بين شرطيّة القدرة فيبطل لأصالة الفساد كما عرفت و مانعيّة العجز فيبنى الصّحّة و البطلان على المقتضي و المانع فيصحّ و عدمها فيبطل و لعلّ إلى هذه الصّورة ينظر في مورد ظهور الثّمرة قوله فليس لشكّ المالك إلى آخره أقول يعني ليس اختلافهم لأجل كون المالك شاكّا في قدرته على التّسليم و عجزه حال كون ذاك الاختلاف مبنيّا على شرطيّة القدرة أو مانعيّة العجز و حاصل المراد أنّ اختلافهم و عدم اتّفاقهم على البطلان ليس لأجل أنّ موضوع المسألة فيها صورة شك المالك في القدرة و العجز مع البناء على مانعيّة العجز لا شرطيّة القدرة كما توهّمه صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث حمل خلافهم فيها على هذه الصّورة و جعله مبنيّا على مانعيّة العجز و كيف كان فالصّواب هو الاقتصار على ذكر مانعيّة العجز و ترك ذكر احتمال شرطيّة القدرة حيث أنّ صاحب الاختلاف مبنيّا على كون العجز مانعا فقط ثمّ إنّ قوله مبنيّا حال من ضمير ليس الرّاجع إلى الاختلاف قوله كما يظهر من أدلّتهم على الصّحّة أقول هذا راجع إلى النّفي لا المنفيّ و مراده من أدلّة الفساد حديث نفي الغرر و الإجماع على اعتبار القدرة على التّسليم و مراده من أدلّة الصّحة هو المناقشة في الإجماع بتردّد مدّعيه كالعلّامة في التذكرة في صحّة بيع الضّالّ منفردا و في الحديث بمنع الغرر مع كون المبيع قبل القبض في ضمان البائع إلى آخر ما ذكره المصنف عند التّعرّض لحكم المسألة بقوله و أمّا الضّالّ إلى آخره قوله و فيما لا يعتبر فيه التّسليم رأسا كما إذا اشترى إلى آخره أقول لعدم الاستحقاق على التّسليم لأنّه موقوف على الملك وقت التّسليم و هو ما بعد زمان العقد و المفروض زواله بمجرّد تمام العقد بالانعتاق قال المحقّق الأستاد الخراساني في تعليقته و يشكل ذلك بأنّ انعتاق المبيع على المشتري الموجب لعدم استحقاق التّسليم من أحكام البيع فلا يترتب
عليه إلّا إذا كان واجدا لشرائط الصّحّة و منها القدرة على التّسليم فكيف يسقط شرط الصّحّة بالحكم المترتّب على الصّحيح قوله لكن يشكل على الكشف حيث أنّه لازم على الأصيل أقول لزومه عليه على الكشف على تقدير تسليمه كما تقدّم من المصنف إنّما هو بمعنى صرف وجوب الوفاء و حرمة نقيضه و التّصرّف الّذي يصدق عليه النّقض و ترك الوفاء لا بمعنى تحقّق النّقل و الانتقال فلا ينتقل إليه شيء قبل الإجازة حتّى يلزم الفور فيما إذا كان ممّا لا يقدر على تحصيله حين العقد قوله و مثله بيع الرّاهن قبل إجازة إلى آخره أقول يعني مثل الفضولي بيع الرّاهن الرّهن فإن كان المشتري منه أصيلا فهو قبل إجازة المرتهن أو فكّ الرّهن مثل الفضولي من طرف واحد و إن كان فضوليّا فهو قبلهما مثل الفضولي من الطّرفين قوله و كذا لو لم يقدر على تسليم ثمن السّلم (١١) أقول الأولى أن يقول و كذا لا يعتبر القدرة على تسليم ثمن السّلم حين العقد قوله و لو تعذّر التّسليم بعد العقد إلى آخره (١٢) أقول يعني لو تعذّر التّسليم المعتبر في صحّة العقد بعد العقد كالقبض في الصّرف و السّلم رجع إلى تعذّر شرط الصّحّة فيبطل و من المعلوم أنّ تعذّر شرط الصّحّة المتأخّر عن العقد حال صدوره كالقبض في السّلم و الإجازة في الفضولي على النّقل غير قادح في صحّة العقد بل لا يقدح في الصّحّة العلم بتعذّره فيما بعد العقد أيضا مضافا إلى تعذّره حال العقد فيما إذا أخطأ العلم عن الرّافع و اتّفق حصول ذلك الشّرط بعد العقد و قبل طروّ ما