هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٣٩٥ - مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه
المعلوم المقدار ممّن يقول بعدم جواز بيع ذاك المجهول منفردا لاعتباره العلم بالمقدار و منه يظهر عدم صحّة الاستدلال بأخبار بيع الثّمار مع الضّميمة لأنّ الجهالة فيها أيضا من حيث الحصول و عدمه قوله مع أنّ المشهور كما عن الحدائق إلى آخره أقول قد علم من الحاشية السّابقة أنّه كان ينبغي تبديل مع بالواو لأنّ هذا ليس جوابا آخر عن رواية الكرخي فتدبّر قوله و مثلها إلى آخره أقول يعني و مثل الرّوايات الثّلاث المتقدّمة في الخروج عن مسألة ضمّ المعلوم الجائز بيعه منفردا إلى المجهول الّذي لا بيعه كذلك روايتا أبي بصير و البزنطي فإنّ الكفّ من السّمك لا يجوز بيعه منفردا لأنّه حين كونه في الكفّ بلحاظ أنّه يعدّ من اللّحم لا من الحيوان كان من الموزون و لذا جعلوه من الرّبويّات و لم يجروا فيه خيار الحيوان قوله فالأمر سهل على تقدير الإغماض إلى آخره أقول و على تقدير عدم الإغماض لا ضير فيه لأنّها ليست قاعدة عقليّة غير قابلة للتّخصيص فيرفع اليد عنها بتلك الأخبار قوله فتأمّل أقول لعلّه إشارة إلى منع كونه من الموزون ما دام حيّا لمنع كونه معدودا من اللّحم دون الحيوان فيجوز بيعه منفردا و لا يجيء فيه الرّبوا و يثبت فيه خيار الحيوان و هذا هو السّرّ في جواز بيع سمك الآجام بالمشاهدة و يمكن أن يكون إشارة إلى إمكان استفادة جواز بيع السّمك من نفس الرّواية بقرينة اشتراط وجود القصب في الأجمة نظرا إلى أنّ اشتراطه فيما إذا كان المقصود بيع الأرض لغو صرف فتدبّر قوله فلا دلالة فيها على ذلك أقول يكفي في دلالتها عليه إطلاقها الشّامل لصورة كون المعلوم غير مقصود بالبيع إلّا بنحو الحيلة بل يمكن أن يقال بظهور خبر السّمك و خبر الخراج في ذلك و بضميمة عدم الفرق بين هذا و بين غيره من سائر أفراد المجهول المنضمّ إليه المعلوم يتمّ دلالتها على القاعدة المذكورة قوله إلّا أن يستثنيه المشتري أقول في جامع المقاصد أي إلّا أن يستثنيه المشتري ممّا لا يندرج في إطلاق البيع و المراد اشتراط دخوله قوله إن قلنا إنّ العبد يملك أقول و هو الأقوى إلّا أنّه محجور عن التّصرّف فيه بدون إذن مولاه فينتقل مال العبد إلى المشتري مع العبد لاشتراط دخوله في المبيع و كان جعله للمشتري بالشّرط إبقاء ماله أي مال العبد على ملك العبد فيكون انتقاله إلى المشتري بمعنى كونه له على النّحو الّذي كان للبائع قبل البيع لا بمعنى كونه كسائر أمواله في اختصاصه به و عدم العلاقة بينه و بين العبد و على كلّ حال فبناء على أنّ العبد يملك لا حاجة في انتقال أمواله إلى المشتري بالمعنى المذكور إلى اشتراط دخوله بل يكفي فيه عدم اشتراط خروجه الّذي هو بمعنى سلب ملكه عنه لأنّه قضيّة كون المال له فيدور معه حيثما دار قوله و قد ذكر هذا المحقّق الثّاني إلى آخره أقول الظّاهر منع أو ردّ بدل ذكر أو أنّه سقط من العبارة (و منعه أو ردّه) قبل قوله قال و ما يوجد إلى آخره و يمكن أن يقال إنّ لفظة هذا إشارة إلى الجواز لا إلى عدم الجواز فتدبّر قوله و الشّروط محسوب إلى آخره أقول يعني و الحال أنّ الشّروط محسوب من جملة أجزاء المبيع عرفا أو بحسب قصد المتعاقدين على الاحتمالين الآتيين قوله و الباغ في الدّار أقول في المصباح الباغ الكرم لفظة أعجميّة استعملها النّاس بالألف و اللّام قوله ثمّ إنّ التابع في كلام هؤلاء إلى آخره (١١) أقول يعني بهم غير العلّامة من الشّهيدين و المحقّق الثّاني قوله لكن هذا ينافي ما تقدّم (١٢) أقول يعني بالمشار إليه احتمال إرادة التّابع العرفي قوله ره و هذا أيضا قد يكون إلى آخره (١٣) أقول يعني كون الشّيء تابعا بحسب قصد المتعاملين قد يكون كذلك بحسب قصد نوع المتعاملين و قد يكون بحسب قصد شخصهما و الثّاني كمن أراد السّمك القليل إلى آخره قوله و الأوّل هو الظّاهر (١٤) أقول يعني مراعاة الغرض النّوعي قوله أو باعه ما يقصد مثله إلى آخره (١٥) أقول لعلّ مراده من الموصول هو الكسر المشاع من الأمّ كالنّصف و الثّلث و نحوهما قوله و ربّما احتمل بعض إلى آخره (١٦) أقول صاحب الجواهر و حكي عن المحقّق القميّ قدّس سرّه أيضا في أجوبة مسائله و محصّل مرامه أنّ المراد من الأصالة و التّبعيّة هما بحسب الجعل و التّباني بمعنى البناء على كون المعلوم هو المبيع المقابل للثّمن و المجهول تابعا له و منزّلا منزلته و إن لم يكن كذلك بحسب العرف و غرض المتعاقدين و بحسب عبارة العقد بل كان على خلاف الكلّ و فيه أنّا لا نعقل لذلك معنى وراء
الشّرطيّة ضرورة أنّ البناء على كون الثّمن في قبال المعلوم مناقض لجعل المعلوم و المجهول معا مثمنا لأنّ معناه البناء على كون الثّمن بإزائهما معا قوله و لا يخفى أنّه لم يوجد إلى آخره (١٧) أقول بل هو أمر غير معقول في نفسه كما عرفت فيكون الأخبار بالنّسبة إليه ممّا لا قائل به قوله بقرينة استشهاده بأخبار الضّميمة إلى آخره (١٨) أقول حيث أنّ الضّمائم المذكورة فيها ليست من قبيل الشّروط في عبارة العقد قوله بل و كذلك قصدهما بحسب النّوع (١٩) أقول إذ لا دخل لما ذكره من التّقارب في دفع الغرر الحاصل من ضمّ المجهول من حيث الحصول قوله نعم لو كان الشّرط تابعا عرفيّا (٢٠) أقول يعني لو كان ما جعل شرطا في عبارة العقد تابعا عرفيّا أي لو اجتمع في المجهول المنضمّ إلى المعلوم التّبعيّة العرفيّة و الاشتراط في العقد قبال الجزئيّة فيه خرج إلى آخره
[في بيع المظروف]
[مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه]
قوله و عدم العلم بزيادة ما يندر إلى آخره (٢١) أقول يعني خصوص عدم العلم بزيادة ما يندر عمّا كان للمندر من الوزن الواقعي و أمّا عدم العلم بنقصانه عنه فلا يعتبر قوله الرّابع التّفصيل إلى آخره (٢٢) أقول لعلّ هذا هو القول المشهور في المسألة و لم ينسبه إليهم هناك اكتفاء بما ذكره في صدر المسألة من نسبته إليهم مع عدم ذكره هناك ثاني شقّي التّفصيل و إلّا يصير الأقوال سبعة لا ستّة هذا مع أنّ التّفصيل المذكور بعينه متن الشّرائع و مع ذلك لم ينسبه إلى المحقّق قدّس سرّه فيعلم منه أنّه موافق للمشهور لمخالفته لسائر الأقوال و لا يكون ذلك إلّا بما ذكرناه هذا مضافا إلى أنّه شرح بعد ذلك بأنّه المشهور على ما يظهر من العبارة و سننبّه عليه إن شاء اللَّه قوله و عدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا إلى آخره (٢٣) أقول يعني العلم بوزنه كذلك لا حقيقة و لا تنزيلا و حكما قوله فتارة يباع إلى آخره (٢٤) أقول هذا الفرض خارج عن محلّ البحث بين العلماء و ظاهر المصنف صحّة البيع فيه و إنّما