هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٣٤٠ - المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر
المالك عن البيع قوله لكون المالك إلى آخره أقول و يؤيّد ذلك إطلاق الأمر بالبيع في الرّواية لكن يمنع من الأخذ به اتّفاقهم على إجباره على البيع إلّا أن يمنع الاتّفاق نظرا إلى أنّ لسان الفتوى أنّه يباع عليه قوله و لذا ذكر فيها أنّه يباع عليه أقول يعني لأجل عدم قابليّة الكافر للسّلطنة على المسلم مطلقا حتّى سلطنة البيع ذكروا في عناوين الفتاوى أنّه يباع عليه بصيغة المجهول لا يبيع بصيغة المعلوم إذ لا وجه له إلّا عدم قابليّته لأنحاء السّلطنة الّتي منها البيع قوله كما يقدّم على أدلّة البيع أقول هذا بناء على مذاق المشهور و إلّا فقد تقدّم منه قدّس سرّه الإشكال في حكومته عليها قوله على المتيقّن أقول يعني به التّملّك القهري الابتدائي و عود الملك إليه بالخيار مغاير لذلك فلا يجوز قوله إنّما حصل من كفره أقول لا من جعل الشّارع حكما ضروريّا في حقّه قوله لانتفاء المقتضي أقول يعني المقتضي لخروج العقد عن مقتضاه من جواز الرّد بالعيب قوله فهي على حكمها أقول من جواز التّرادّ مع بقاء العينين قوله أو مطالبته بسبب ناقل إلى آخره أقول أي مطالبة الحاكم للكافر بإيجاد سبب ناقل لثمن العبد على نحو يمنع من الرّجوع إلى الثّمن المنقول بأن يكون النّاقل لازما كالبيع و نحوه قوله إذا لم يلزم منه أقول ضمير منه راجع إلى كلّ واحد من الإلزام و المطالبة أي إذا لم يلزم منهما الضّرر و الخسارة على الكافر من حيث المال قوله لأنّ نفي السّبيل إلى آخره أقول يعني أنّ عموم نفي السّبيل كاف في وجود المقتضي لخروج العقد عن مقتضاه أعني الخيار و رفع اليد عنه إذ القدر المتيقّن خروجه عن هذا العموم منحصر بالملك القهريّ الابتدائي كالإرث و أمّا غيره و منه الخيار فلم يقم دليل على خروجه منه و لا ملازمة بين خروجه عنه و خروج الملك بالفسخ بالخيار و العامّ المخصّص حجّة في الباقي و لازمه عدم الخيار قوله و على تقدير المقاومة (١١) أقول يعني عدم حكومة الآية على أدلّة الخيار فيتساقطان بالتّعارض فيرجع إلى أصالة بقاء الملك و عدم تأثير الفسخ لا يقال بناء على هذا التّقدير يقع التّعارض بينها و بين أدلّة صحّة العقد و أدلّة الإرث أيضا مثل أدلّة الخيار فبعد التّساقط لا يكون العقد سببا للملك كي يستصحب بعد الفسخ لأنّا نقول قد تقدّم أنّ التّملّك القهريّ الابتدائيّ قد خرج عن آية نفي السّبيل و أنّه ليس بمنفيّ فيملك الكافر قهرا بالإرث و لا منافاة بين بيع الكافر عبده المسلم من مسلم و بين نفي السّبيل فيصحّ بيعه منه فيؤثّر ملكيّة المشتري فبعد الفسخ يرجع إلى أصالة بقاء الملك و لعلّ الأمر بالتّأمّل في ذيل العبارة إشارة إلى ما ذكره بعد ذلك بقوله إلّا أن يقال إنّ مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار و نفي السّبيل ثبوت الخيار و الحكم بالقيمة قوله جاز ردّ الثّمن (١٢) أقول يعني جاز للكافر ردّ الثّمن و علّل الجواز في جامع المقاصد بأنّ إلزامه بالرّضا تخسير قوله محلّ تأمّل (١٣) أقول محلّ التّأمّل من كلامه قوله جاز ردّ الثّمن الدّالّ على ثبوت خيار العيب للكافر من حيث الرّدّ قوله و لذا حكموا بسقوط الخيار فيمن ينعتق على المشتري فتأمّل (١٤) أقول يعني و لأجل أنّ استحقاق البدل يكشف عن استحقاق المبدل و يتفرّع عليه حكموا بسقوط خيار المجلس مطلقا حتّى بالنّسبة إلى البدل فيمن ينعتق على المشتري إذ لو حكم بثبوت الخيار بالنّسبة إلى البدل للزم استحقاقه للمبدل كما هو قضيّة الكشف و التّفرّع و هو مناف لعدم ملك من ينعتق عليه إلّا للانعتاق و الأمر بالتّأمّل يعلم وجهه بالمراجعة إلى حكم المسألة في خيار المجلس
[المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر]
قوله و إن كان وجهه لا يخلو عن تأمّل (١٥) أقول وجه التّأمّل أنّ مجرّد ملكيّة الكافر له من حيث هي مع عدم كونه تحت يده بل جعله عند مسلم أو في مساجد المسلمين لا ينافي احترامه و من هنا يظهر الحال في الفجور [الفحوى] لو كان المنع في الأصل و هو العبد المسلم لأجل الاحترام أو لغير ذلك فلا فحوى أصلا و أنت خبير بأنّه بعد التّأمّل في ذلك الوجه لا يبقى وجه لتحسين عدم الجواز إذ لا وجه له إلّا هذا قوله و الثّاني ليس بمال شرعا (١٦) أقول يعني به ما لا يحلّ منفعته المقصودة للعقلاء شرعا كما أنّه يعني من الأوّل ما لا منفعة فيه عرفا