هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٢٩٣ - الأول أن الخلاف في الإجازة بين الكشف و النقل ليس في مفهومها اللغوي
و الدّليل على ذلك أنّه لولاه لوقع التّنافي بين تملّك المجيز عوض ماله بالإجازة تملّكا مستمرّا من حين العقد إلى حين الإجازة و هو غير جائز لأنّ تملّكه للعوض مستمرّا بالإجازة فرع تملّكه بمقابله كذلك لو لا الإجازة و تابع له و على طبقه بمقتضى المعاوضة و كون أحد التّملّكين عوضا عن التّملّك الآخر فتأمّل و على هذا الّذي ذكرناه في شرح مرامه و بيان مورد اعتراضه لا يبقى مجال لما أورده المصنف قدّس سرّه على قوله بل لا بدّ من اتّصالها من حين العقد إلى آخره بقوله و فيه أنّه لا وجه لاعتبار استمراره و ذلك لأنّ وروده عليه مبنيّ على كون مورد اعتراضه ما كانت القابليّة منسلخة عن الأصيل و قد مرّ أنّ مورده صورة انسلاخ القابليّة عن المجيز و كذا لا يبقى مجال أيضا لما أورده على اعتبار الاستمرار التّملّك من حين العقد إلى حين الإجازة الّذي تضمّنه اعتبار اتّصال القابليّة و استمرارها بعدم لزوم المنافاة للتّملّك المستمرّ إلى حين الإجازة و ذلك لأنّه مبنيّ على كون المراد من التّملّك تملّك الأصيل لما انتقل إليه من المجيز بالإجازة و قد مرّ أنّ المراد منه تملّك المجيز لما انتقل إليه من الأصيل بالإجازة و على هذا لا يتوجّه عليه ما صرّحوا به في مسألة العقود المترتّبة من عدم استمرار مالكيّة المالك الأوّل بإجازة العقد الأوّل إلى زمان إجازته إذ المفروض زوال ملكه بالعقد الثّاني الوارد على ما انتقل إليه بالعقد الأوّل قبل إجازته و الوجه في عدم توجّهه عليه أنّ الملكيّة الغير المستمرّة إلى زمان الإجازة في تلك المسألة إنّما هي ملكيّة الأصيل لما انتقل إليه من المجيز للعقد الفضولي على الكشف و قد مرّ أنّ مورد إيراده إنّما هو ملكيّة المجيز لما انتقل إليه من الأصيل و هي مستمرّة إلى زمان الإجازة و أمّا قوله و كما يشعر بعض أخبار المسألة إلى آخره يعني يشعر بعدم اعتبار استمرار القابليّة ففيه أنّه ليس فيما تقدّم من أخبار مسألة الفضولي ما يكون ظاهرا أو صريحا في عدم اعتبار حياة المتعاقدين غير خبر تزويج الصّغيرين المتقدّم ذكره عند التّعرّض لبيان ثمرة الكشف و النّقل و لو سلّم ففيه ما مرّ من أنّ انسلاخ القابليّة بالموت خارج عن محطّ اعتراضه و من ذلك يظهر الجواب عن قوله مضافا إلى فحوى خبر تزويج الصّغيرين اللّذين مات أحدهما لاختصاصه بصورة الانسلاخ بالموت و هي خارجة عن محلّ البحث و من خروج مورده عن مورد اعتراضه و أنّ ظهور الثّمرة في مورده مسلّم عند صاحب الجواهر قدّس سرّه و لكنّه مختصّ به كما هو قضيّة قوله و لكن يمكن الجمود عليه و أنّ اعتراضه في غير ذلك يظهر أنّ الخبر المذكور لا يصلح ردّا لما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه في مقام الاعتراض على الثّمرة الثّانية لأنّ صلاحيّته له مبنيّة على التّعدّي من انسلاخ القابليّة عن أحد المتعاقدين إلى انسلاخ القابليّة عن المنقول و هو خلاف فرض الجمود على مورد الخبر و لو سلّم فهو إنّما يصلح ذلك لو كان مورد اعتراضه على الثّمرة الثّانية ما إذا كان انسلاخ القابليّة في المنقول من الأصيل و هو ممنوع بل مورده ما إذا كان الانسلاخ في المنقول إلى الأصيل كما هو قضيّة قوله ضرورة كون المعتبر على الكشف و النّقل هو رضا المالك و الفرض انتفاء ملكيّته بانتفاء قابليّة العين لها حيث إنّ المراد من المالك هو المجيز و العوض الّذي يكون تلفه بمنزلة موت أحد الزّوجين هو العوض المنقول من الأصيل لا المنقول إليه فافهم و أمّا قوله مضافا إلى إطلاق رواية عروة حيث لم يستفصل النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله إلى آخره ففيه منع الإطلاق لاحتمال أن يكون الوجه في عدم استفصاله ص إحرازه بقاء الشّاة و لو بالاستصحاب ثمّ إنّ الإيراد بهذه الرّواية على صاحب الجواهر إنّما هو بناء على مذاقه قدّس سرّه من دلالتها على صحّة الفضولي لا على مذاق المصنف من خروج مورده عن الفضولي على ما مرّ في أوّل مسألة الفضولي فقد تحصّل ممّا ذكرنا عدم ورود إيرادات المصنف على صاحب الجواهر قدّس سرّهما و رفع في دار القدس مقامهما ثمّ إنّ ما ذكره المصنف هنا من عدم الصّحّة على النّقل في صورة انسلاخ القابليّة للملك عن الأصيل مناف لتصريحه في الأوّل من الأمور الّتي ذكرها في القول في العقد المجاز بعدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما إلى حال الإجازة كما أنّ ما اختاره هنا من الصّحّة على الكشف في صورة انسلاخ القابليّة للملكيّة عن المنقول مناف لنفي البعد هناك عن اعتبار بقاء شروط العوضين إلى حين الإجازة على الكشف فراجع و لاحظ قوله الّذي يصلح ردّا لما ذكر
في الثّمرة الثّانية أقول فيكون خبر التّزويج حينئذ ردّا للثّمرة الأولى و الثّانية معا يعني ردّا لقادحيّة خروج النّاقل عن الأهليّة و قادحيّة خروج المنقول عن أهليّة النّقل و موجبا للحكم بالصّحّة مع كلّ واحد منهما على القولين و معه يرتفع الثّمرة بالصّحّة على الكشف و البطلان على النّقل قوله و ربّما يقال بظهور الثّمرة إلى آخره أقول قال بعض الأفاضل إنّ في بعض ما ذكره نظر لأنّ تعلّق الخيار إن لوحظ بالنّسبة إلى الأصيل فلا يبعد أن يقال إنّ له فسخ العقد إذا كان هناك سبب لخياره على كلا القولين و إن لم يسمّ خيارا على النّقل و إن لو حظ بالنّسبة إلى الطّرف الآخر فله فسخ العقد و حلّه و لو لم يكن سبب للخيار و لا يبقى محلّ لإجازته حينئذ حتّى يكون كاشفة أو ناقلة و كذا في اختلاف مجلس الصّرف و السّلم لظهور أنّ المعتبر فيهما القبض في مجلس البيع بمعنى إنشائه لا بمعنى تأثيره و مجلس الإجازة إذا غاير مجلس البيع لا عبرة به فالوجه فسادهما من الفضولي إلّا مع فرض حضور الطّرف الآخر في مجلس العقد و إجازته و حصول القبض في المجلس قوله و يظهر الثّمرة أيضا في العقود المترتّبة إلى آخره أقول فإنّه لو فرض أنّ ما بيع فضولا قد باعه المشتري قبل إجازة المالك ثمّ أجازه فعلى الكشف يصحّ البيع الأوّل المجاز و يقع البيع الثّاني للمشتري و على النّقل يدخل البيع الثّاني فيما يأتي من مسألة من باع شيئا ثمّ ملكه
[و أمّا شروطها فتظهر من طي تنبيهات]
[الأوّل أن الخلاف في الإجازة بين الكشف و النقل ليس في مفهومها اللغوي]
قوله ليس في مفهومها اللغوي أقول إنّ الخلاف بينهم ليس في أنّ الإجازة وضعت في اللّغة لمعنى مقيّد بالكشف أو النّقل و كذا ليس خلافهم في أنّها