سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧ - المقدّمة
فهمنا وإدراكنا.
ويبدو أن السبيل الوحيد لرفع إشكالية التمييز هنا هي الحكم بوجوب طلاق الخلع ـ مع توفر شروطه وظروفه ـ على الرجل، والشرط الرئيس في طلاق الخلع هو كراهة المرأة وعدم رضاها باستمرار حياتها الزوجية، ولا يوجد أيّ قيد لهذه الكراهة وعدم الرضا، حتى أن أيّ سبب ينتجهما يحقق القضية هنا; فلو تحققت الكراهة لأن المرأة تريد الزواج من رجل آخر ـ ولذا تريد الطلاق من الأول - حصل الحكم.
ومع إثبات هذا القول الذي هو مختار الأستاذ المعظم «دام ظلّه» أيضاً، يرتفع معضل التمييز; إذ كما أن الرجل يمكنه في أيّ وقت أراد دفع مهر المرأة وتطليقها، كذلك الحال في الزوجة أيضاً، فإن بإمكانها ـ بإعادة المهر أو هبته والتنازل عنه للزوج ـ جعل الرجل ملزماً بالطلاق.
وبناءً عليه، فالمرأة والرجل متساويان في امتلاك حق الطلاق ولا اختلاف، وهنا قد يقال بأنه في حالة إرادة المرأة للطلاق يفترض أن يكون لها