سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦ - جواب الإشكال
بيد الزوج في كل المجتمعات وفي تمام الأزمنة ولو السابقة على الإسلام، وإذا ما قيل في مجتمع ما: إن المرأة الفلانية طلّقت الرجل الفلاني، فإنهم يسخرون من ذلك ويثير الضحك عندهم... وهذه السنّة والديدن العقلائي استمرّ أيضاً سائداً بعد الإسلام إلى زماننا هذا، وبناءً على هذا المعنى للسنّة يتقوى الاحتمال الذي اخترناه من أن الرواية في مقام بيان طلاق المرأة للزوج وإجرائها صيغة الطلاق بنفسها عليه; فإن هذا الفعل مخالف للسنن السائدة ودأب الناس وديدن العقلاء; إذ الرجل هو الذي يفترض أن يطلق المرأة.
الوجه الثاني: لنفترض أن هذا الحديث دال علىحق الرجل واختياره في أمر الطلاق، ودلالته كدلالة: «الطلاق بيد من أخذ بالساق»، لكنه لايمكننا القول بأن أيّ حكم يثبت بهذا الحديث فيالطلاق يجري في طلاق الخلع أيضاً، لأن ما يقعفي الطلاق هو دفع المهر من طرف الزوج وانفصال الزوجين عن بعضهما، أما طلاق الخلع فدفعالمهر والمال فيه يكون من طرف المرأة;