سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - أدلة القائلين بعدم وجوب طلاق الخلع
يفوتنا أن أوّل القائلين بهذا القول هو الشيخ الطوسي (٤٦٠ هـ) في كتاب النهاية[١].
أدلة القائلين بعدم وجوب طلاق الخلع[٢]
[١] . طبقاً لما ذكره الشيخ الطوسي نفسه في كتاب «المبسوط»، فإن كتاب «النهاية» ألّف على أساس متون الروايات، قال الطوسي: «وكنت عملت على قديم الوقت كتاب النهاية، وذكرت جميع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم وأصولها من المسائل، وفرّقوه في كتبهم» انظر: المبسوط ١: ٢. ويبدو أن الشيخ الطوسي كتب هذا الكتاب تأثراً بالصدوقين; لأن الشيخ الصدوق صنف كتابيه: المقنع، والهداية، على هذه الطريقة. لمزيد من التوضيح والاطلاع انظر: مقدمة كتاب الهداية الذي طبعته مؤسسة الإمام الهادي(عليه السلام) التحقيقية.
[٢] . يقول صاحب الشرائع ـ بعد بيان أدلّة عدم الوجوب ـ بأن هناك رواية واردة في وجوب الخلع (شرائع الإسلام: ٤٠) ويعلّق صاحب الجواهر بأنه وسائر الفقهاء لم يعثروا على مثل هذه الرواية (جواهر الكلام ٣٣: ٤٥)، كذلك يذكر الفاضل الإصفهاني بأنه لم يصادف هذه الرواية (كشف اللثام ٨: ١٨٧)، إلا ان الأستاذ المعظم يقول في هذا المضمار: حيث إن القول بالوجوب ظهر أوّل مرة في كتاب النهاية للطوسي، وهذا الكتاب قائم على سرد متون الأخبار، بناء عليه، لعلّ مقصود المحقق الحلي أن القول بالوجوب ـ الذي ذكر في هذا الكتاب بهذه الخصوصية المذكورة ـ فيه رواية حتماً.