سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - ٤ ـ الطلاق الخلعي الواجب
التنفر حداً يحتمل معه المعصية من طرف الزوجة في الأمور الواجبة عليها تجاه زوجها.
إذا تمكّنا ـ عبر دراسة أدلّة الطرفين ـ من التوصل إلى وجوب الخلع في هذه الصورة فإنه لا مجال بعد ذلك لشبهة التمييز بين الرجل والمرأة في حكم الطلاق، ومن ثمّ لا يضيع أيّ حق من المرأة حينئذ في هذا المجال، ولا يعرض عليها أيّ حيف أو ظلم; إذ كما يمكن للزوج أن يطلّق زوجته لأي سبب بدفعه المهر لها، كذلك يمكن للمرأة عندما تكون كارهةلزوجها بأيّ شكل من أشكال الكراهة، ولوالكراهة الناشئة من إرادتها الزواج من شخصآخر، يمكنها بدفع المهر لزوجها أو مقداره على تقدير التلف، المطالبة بالطلاق من الرجل، وعلى الرجل الاستجابة لمطالبتها بإجراء الطلاقحتى تتمكن المرأة من العيش بحرية تامة والاستمرار بحياتها كذلك... حتى لو كان الرجلراضياً عن حياته مع هذه الزوجة وليس عنده أيّ نفرة منها.
وطبقاً لهذه النظرية، لا يضيع على الرجل أيّ