سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - ١ ـ الخلع المحرّم
الزوجينمتفاهمان مع بعضهما في حياتهما الزوجية، ولا تكون المرأة متنفرةً من زوجها. في هذه الحالة يحكم الفقهاء جميعاً بأن الطلاق الذي يقع ليس ـ بالجزم والقطع واليقين ـ خلعاً أبداً، وأن هذا المال الذي قدّمته الزوجة للزوج في سياق الطلاق ما زال على ملكية الزوجة، ولا يجوز للزوج التصرّف به إطلاقاً[١]، لكن بمجرد أن يجري المطلّق أو وكيله صيغة الطلاق على لسانه يحكم الفقهاء بوقوع الطلاقرجعياً، ويقولون: لا يملك الرجل المال، رغمأن صاحب كشف اللثام[٢] يحتمل بطلان هذا الطلاق من رأس، تماماً كما ذهب إليه أهل السنّة[٣];وذلك أن قصد الزوج من وراء إجراء صيغةالطلاق إيقاع الطلاق المؤدي إلى أن يأخذ فيمقابله شيئاً، ومع الأخذ بعين الاعتبار حرمةالمالالمأخوذ ـ في صورة إجبار الزوجة ـ وعدم مالكيته له، سيصبح طلاقه مجانياً; وعليه
[١] . شرائع الإسلام ٣: ٤١.
[٢] . كشف اللثام ٨: ١٨٥.
[٣] . الحاوي الكبير ١٠: ٦.