البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - ج- الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والذكريات الاسلامية
امته، ولم يرد في ذلكَ شيء بخصوصه، فيكون بدعة»[١].
ويقول (الفاكهاني):
«لا أعلم لهذا المولد أصلًا في كتابٍ ولا سنّة، ولا يُنقل عمله عن أحدٍ من علماء الامة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطّالون»[٢].
ويقول محمد بن عبدالسلام خضر الشقيري عن الاحتفال بالمولد النبوي:
«بدعة منكرة ضلالة، لم يرد بها شرع ولا عقل، ولو كانَ في هذا اليوم خير، كيف يغفل عنه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي وسائر الصحابة، والتابعون، وتابعوهم، والأئمة، وأتباعهم؟»[٣].
وقال (الحفّار):
«ليلة المولد لم يكن السلف الصالح- وهم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والتابعون لهم- يجتمعون فيها للعبادة، ولا يفعلون فيها زيادة على سائر لياليالسنة»[٤].
وقد اعتبر الشيخ (عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب) الموالد من البدع المنهي عنها، حيث لم يأمر بها الرسول، ولا فعلها الخلفاء الراشدون، ولا الصحابة، ولا التابعون[٥].
[١] جعفر مرتضى العاملي، المواسم والمراسم، عن المدخل لابن الحاج/ ج: ٢/ ص ٣ فما بعدها الى عدة صفحات.
[٢] - جعفر مرتضى العاملي، المواسم والمراسم، ص: ٥١- ٥٢، عن القول الفصل، ص: ٥٠ و ٥٣، والحاوي للفتاوي للسيوطي، ص: ١٩٠- ١٩٢.
[٣] - جعفر مرتضى العاملي، المواسم والمراسم، ص: ٥٣، عن منهاج الفرقة الناجية، عن كتاب السنن والمبتدعات، ص: ١٣٨/ ١٣٩.
[٤] - جعفر مرتضى العاملي، المواسم والمراسم، ص: ٥٢، عن القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد سيد الرسل ص ٥٣ عن كتاب الاعيار المعرب ص ٩٩- ١٠١.
[٥] - جعفر مرتضى العاملي، المواسم والمراسم، ص: ٥٣، عن منهاج الفرقة الناجية ص: ٥٥ عن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، قسم: ٢، ص: ٣٥٧- ٣٥٨، والدرر السنية، ج: ٤، ص: ٣٨٩.