البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٧ - ٤- حجم الحديث لا يتناسب مع موقع الخلافة وأهميتها في الاسلام
الرحيم، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده من الدنيا خارجاً عنها، وعند أول عهده بالآخرة داخلًا فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدِّق الكاذب، انّي استخلفتُ عليكم بعدي عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأطيعوا ..»[١].
وروي أيضاً ان أبا بكر قال لعمر: «أدعوكَ لأمرٍ متعب لمن وُلّيه، فاتقِ اللَّهَ يا عمر بطاعته، وأطعه بتقواه»[٢].
وروي انَّ الناس قالوا لعمر عند ما دنت إليه الوفاة: استخلف، فقال «لا أجد أحداً أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو عنهم راضٍ، فأيُّهم استُخلف فهو الخليفة بعدي، فسمّى علياً وعثمان وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعداً»[٣].
وعنه انَّه قال: «وان اجتمع رأي ثلاثة ثلاثة فاتبعوا صنف عبدالرحمن بن عوف واسمعوا وأطيعوا»[٤].
ولننظر إلى ما يرويه ابن عباس عن عمر حيث يقول:
«إنّي لجالس مع عمر بن الخطاب ذات يوم إذ تنفَّس تنفساً ظننتُ أنَّ أضلاعه قد تفرّجت، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما أخرجَ هذا منكَ الّا شرٌّ، قال: شرٌّ واللَّه، إنّي لا أدري إلى مَن أجعل هذا الأمر بعدي، ثم التفتَ إليَّ فقال: لعلَّك ترى صاحبكَ لها أهلًا، فقلتُ: انَّه لأهلُ ذلكَ في سابقته وفضله، قال: انَّه لكما قلت، ولكنَّه امرؤ فيه دعابة ...»[٥].
[١] علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ٥، ح: ١٤١٧٥، ص: ٦٧٤.
[٢] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ٥، ح: ١٤١٧٦، ص: ٦٧٧.
[٣] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ٥، ح: ١٤٢٤٥، ص: ٧٣٠.
[٤] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ٥، ح: ١٤٢٥١، ص: ٧٣٣.
[٥] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ٥، ح: ١٤٢٦٢، ص: ٧٣٧.