البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - فعل السلف
سائر ليالي السنة ..»[١].
* وقال (ابن الحاج) في (المدخل): «فالسعيد السعيد مَن شدَّ يده على الكتاب والسنّة والطريق الموصلة الى ذلك، وهي اتباع السلف الماضين رضوان اللَّه عليهم أجمعين، لأنَّهم أعلم بالسنّة منّا، إذ هم أعرف بالمقال، وأفقه بالحال، وكذلك الاقتداء بمن تبعهم بإحسان الى يوم الدين ..».
ويضيف محذِّراً من الاحتفال بيوم المولد باعتباره ليس من عمل السلف الماضين: «وليحذر من عوائد أهل الوقت، وممن يفعل العوائد الرديئة، وهذه المفاسد مركبة على فعل المولد إذا عمل بالسماع، فان خلا منه وعمل طعاماً فقط ونوى به المولد ودعا إليه الاخوان، وسلم من كل ما تقدم ذكره، فهو بدعة بنفس نيته فقط، إذ إنَّ ذلك زيادة في الدين، وليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى، بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعاً لسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وتعظيماً له ولسنته صلى الله عليه و آله و سلم، ولهم قدم السبق في المبادرة الى ذلك، ولم يُنقل عن أحدٍ منهم انَّه نوى المولد، ونحن لهم تبع، فيسعنا ما وسعهم»[٢].
* وقال (الشاطبي): «فكل مَن خالف السلف الأولين فهو على خطأ»[٣].
* ويقول محمد جميل زينو حول الاحتفال بالمولد: «والاحتفال لم يفعله الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، ولا الصحابة، ولا التابعون، ولا الائمة الأربعة، وغيرهم من أهل القرون المفضلة»[٤].
[١] - جعفر مرتضى العاملي، المواسم والمراسم، ص: ٥٣، عن منهاج الفرقة الناجية، ص: ٥٥، عن كتاب السنن والمبتدعات، ص: ١٣٨- ١٣٩.
[٢] - ابن الحاج، المدخل، ج: ٢: ص: ١٠.
[٣] - جعفر مرتضى العاملي، المواسم والمراسم، ص: ٧٣، عن الموافقات، ج: ٣: ص: ٧١.
[٤] - محمد جميل زينو، منهاج الفرقة الناجية، ص: ١٠٧.