البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - مداخلات
يتحرك في ظلِّها باختياره، كالتحكّم في طبيعة (السورة) التي يقرأها بعد فاتحة الكتاب، أو نوع الدعاء الذي يدعو به، أو مقدار الذكر الذي يأتي به .. أو غير ذلك من الامور التي أُو كل التصرف فيها إلى المكلَّف نفسه، شريطة أن تبقى محتفظة بسمة الشرعية، ومندرجة تحت العموميات الثابت ورودها عن الشريعة المقدسة.
يبقى أمر يجدر التنبيه عليه، وهو أنَّ الخروج من كيفية الركعتين في النافلة لا يتم إلّاعن طريق الدليل الشرعي، إذ الأصل هو الركعتان إلّاما خرجَ بالدليل، ومثال ما خرجَ بالدليل ركعة الوتر التي تُختم بها صلاة الليل.
وأما أبناء العامة، فقد اختلفوا في ذلك ايضاً، وان كان أكثرهم على الجواز، إلّا انَّ بعضهم نصَّ على انَّ الزيادة على الركعتين أمر مكروه، وبعضهم قصر الزيادة على الأربع .. وهكذا.
قال الامام (القدوري الحنفي):
«ونوافل النهار إن شاءَ صلّى ركعتين بتسليمة واحدة، وإن شاءَ أربعاً، وتُكره الزيادة على ذلك، فأمّا نافلة الليل فقال أبو حنيفة: إن صلّى ثمان ركعات بتسليمة واحدةٍ جاز، وتُكره الزيادة على ذلك»[١].
وقال (أبو يوسف ومحمَّد):
«لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة واحدة»[٢].
وقال في (المهذَّب):
«والسنّة أن يسلِّم من كل ركعتين، لما روي عن ابن عمر رضى الله عنه انَّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
(صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا رأيت انَّ الصبح تداركك فأوتر بواحدة)
، وإن
[١] اللباب في شرح الكتاب لعبد الغني الحنفي، ج: ١، ص: ٩١- ٩٢، وانظر:( الفقه الاسلامي وأدلته) للدكتور وهبة الزحيلي، ج: ٢، ص: ٥٠.
[٢] - اللباب في شرح الكتاب لعبد الغني الحنفي، ج: ١، ص: ٩١- ٩٢ وانظر:( الفقه الاسلامي وأدلته) للدكتور وهبة الزحيلي، ج: ٢، ص: ٥٠.