البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - البدعة لغةً
البدعة لغةً:
للبدعة في اللغة أصلان، أحدهما: (البَدع)، وهو مأخوذ من (بَدَعَ)، وثانيهما: (الابداع)، وهو ما مأخوذ من (أبدعَ).
وكلا هذين الاصلين يعطي معنىً واحداً، وهو عبارة عن انشاء الشيء لا على مثالٍ سابق، واختراعه وابتكاره بعد أن لم يكن.
يقول الفراهيدي عن (البَدع): «هو إحداث شيء لم يكن له من قبل خلق ولا ذكر ولا معرفة»[١].
ويقول الراغب عن (الابداع): «هو انشاء صفةٍ بلا احتذاء واقتداء»[٢].
وينص الأزهري على أنَّ (الابداع) أكثر استعمالًا من (البَدع)، وهذا لا يعني أنَّ استعمال (البَدع) خطأ، وانما هو صحيح ولكنه قليل، فيقول في ذلك: و « (أبدعَ) أكثر في الكلام من (بَدَعَ)، ولو استعمل (بَدَع) لم يكن خطأ»[٣]!
وعلى هذا الاساس تقول من (البَدع): «بدعتُ الشيء إذا أنشأته»[٤].
وتقول من (الابداع): ابتدعَ الشيء: أي «أنشأه وبدأه»[٥]، وتقول أيضاً:
«أبدعتُ الشيء أي اخترعته لا على مثال»[٦].
[١] - الفراهيدي، العين، ج: ٢، ص: ٥٤.
[٢] - الراغب الاصفهاني، معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم، ص: ٣٦.
[٣] - الأزهري، تهذيب اللغة، ج: ٢، ص: ٢٤١.
[٤] - ابن دريد، جمهرة اللغة، ج: ١، ص: ٢٩٨.
[٥] - ابن منظور، لسان العرب، ج: ٨، ص: ٦.
[٦] - الجوهري، الصحاح، ج: ٣، ص: ١١٨٣.