العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - و اما عائشة
و لا لها حكم الخلافة، مع انّها اكبر الموليّين على قتل عثمان و كانت تقول: اقتلوا نعثلا قتله اللّه، و لمّا بلغها قتله فرحت بذلك، فلمّا بايعوا عليّا اسندت القتل إليه و قامت تطالب بدمه لبغضها عليّا عليه السّلام.
و تبعها على ذلك ما يزيد على ستّة عشر الفا حتّى قتل الانصار و المهاجرين، و قد قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ»[١] و قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله: من اعان على قتل مؤمن و لو بشطر كلمة لقى اللّه يوم القيامة، مكتوبا على وجهه: آيس من رحمة اللّه[٢] و هذا نصّ فى الشمول لكاتب الوحى و أمّ المؤمنين.
و روى البخارى فى صحيحه عن نافع بن عمر قال: قام النّبي صلّى اللّه عليه و آله خطيبا فاشار نحو مسكن عائشة و قال: الفتنة تطلع من هنا ثلاثا حيث يطلع قرن الشيطان.[٣]
و روى أيضا قال: خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله من بيت عائشة و قال رأس الكفر هنا من حيث يطلع قرن الشيطان.[٤]
و رووا عن النبي صلّى اللّه عليه و آله نياح كلاب الحوأب.[٥] و غير ذلك، و كتبهم مملوّة من ذمّها و ذمّ ابيها باحاديث النّبي.
و رووا انّ عائشة لمّا حضرتها الوفاة جزعت. فقيل لها تجزعين يا أمّ المؤمنين و انت زوجة النّبي و بنت الصّديق؟ فقالت:
[١]. النساء/ ٩٣
[٢]. كنز العمال: ١٥/ ٣٩٨٩٥- ٣٩٩٣٦- ٣٩٩٣٧
[٣]. الصحيح للبخارى: ٤/ ٤٦
[٤]. المسند لابن حنبل: ٢/ ٢٣
[٥]. المسند لابن حنبل: ٦/ ٩٧- مستدرك الصحيحين: ٣/ ١٢٠