العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - المبحث الرابع فى الامامة
و روى احمد بن حنبل فى مسنده[١] بستة عشر طريق، و رواه الحميدى فى الجمع بين الصحيحين، و رواه المغازلى[٢] بست طرق ثم قال: رواه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله نحو مائة رجل. و تأويل المتوغّلين فى بغضه، و الا انحراف منه لهذا الحديث كتعظيمه وجه النّهار، و خبر يوم الغدير الّذي نقلوه فى صحاحهم، و غيرها بطريق لا حصر لها حتّى صنّفوا فيه الكتب و الرّسائل.
و فيه ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قال فى حق على عليه السّلام: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه.[٣]
و المراد ولاية التّصرف و الامر و النّهى، لانّه الظاهر، او لانّه لا يرضى العاقل ان النبي صلّى اللّه عليه و آله يأمر[٤] بنصب الرّجال فى وقت الحرّ الشديد، ثم يقوم و يجمع الناس و يخطبهم فى ذلك الوقت لا لنصب خلافة و لا إمارة سرّية و لا افتاء و لا قضاء و لا إمامة جماعة و لا تولية بيت مال و لا حكومة قرية و لا إمارة حاجّ و لا غير ذلك، اذ كان خاليا من الجميع فى ايّامهم، بل لمجرد بيان انّ من كنت صاحبه فعلىّ صاحبه.
ثم ما معنى تهنية القوم له؟ اذ رووا اهل التفاسير فى «السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ»[٥] انها نزلت فى عليّ.
[١]. المسند لابن حنبل: ١/ ٣٣- ٥/ ٤١٩- ٣٤٧
[٢]. فى« الف»: بثلاثة
[٣]. المناقب للخوارزمى/ ١٣٤
[٤]. فى« الف»: امر
[٥]. الواقعة/ ١٠