العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
قال ابن ابى الحديد: و قد بقى هذا الخلق متوارثا فى محبّيه الى الآن، كما بقى الجفاء و الخشونة و الوعورة فى الجانب الاخر.[١]
و امّا «حاله- ع- فى الرّأى و التدبير و حسن السياسة»:
فمعلوم لمن تأمّل فى مواقعه و مشاهده و خصوصا بعد ما صدر بعد استقامة الامر له، و كانت تعظّمه الفلاسفة، و تصوّر ملوك الافرنج و الرّوم صورته فى بيعها و بيوت عباداتها حاملا سيفه مشمرا للحرب، و تصوّرها ملوك التّرك و الدّيلم على أسيافها، و كانت على سيف عضد الدّولة بن بويه، و سيف ابيه ركن الدّولة، و على سيف البارسلان، و سيف ابنه ملك شاه.
و امّا «السخاوة و الجود فى اللّه»:
فحاله صلوات اللّه عليه فيه ظاهرة، و كان يصوم و يطوى و يؤثر زاده.
و روى انّه لم يملك الّا أربعة دراهم، فتصدّق بواحدة ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرّا و بدرهم علانية.[٢]
و روى انّه يستقى[٣] بيده نخل قوم من يهود المدينة حتّى مجلت يده و يتصدّق بالاجرة و يشدّ على بطنه حجرا.[٤]
[١]. شرح نهج البلاغة- لابن ابى الحديد- ج ١/ ٢٦
[٢]. شرح نهج البلاغة- لابن ابى الحديد- ج ١/ ٢١
[٣]. يسقى
[٤]. شرح نهج البلاغة- لابن ابى الحديد- ج ١/ ٢٢