تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٧٥
يستوفيه. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وان تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون " أنه معسر، فتصدقوا بمالكم عليه فهو خير لكم [١].
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله، قالها ثلاثا، فهابه الناس أن يسألوه، فقال: فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه [٢].
محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في يوم حار، وحنا كفه [٣] من أحب أن يستظل من فور جهنم [٤]، قالها: ثلاث مرات، فقال الناس في كل مرة: نحن يا رسول الله، فقال: من أنظر غريما أو ترك المعسر. ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام: قال لي عبد الله بن كعب بن مالك: إن أبي أخبرني أنه لزم غريما له في المسجد فاقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل بيته ونحن جالسان، ثم خرج في الهاجرة [٥] فكشف رسول الله صلى الله عليه وآله ستره وقال: يا كعب ما زلتما جالسين؟ قال: نعم بأبي وأمي قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وآله بكفه خذ النصف قال: فقلت:
بأبي وأمي ثم قال: اتبعه ببقية حقك، قال: فأخذت النصف ووضعت له النصف [٦].
واتقوا يوما: نصب على المفعول به على الاتساع، أي ما فيه.
[١] الكافي: ج ٤، ص ٣٥، كتاب الزكاة باب إنظار المعسر ح ٤.
[٢] الكافي: ج ٤، ص ٣٥، كتاب الزكاة باب إنظار المعسر ح ١.
[٣] حنا كفه مخففة ومشددة: لواها وعطفها.
[٤] وفور جهنم: وهجها وغليانها.
[٥] الهاجرة اشتداد الحر نصف النهار.
[٦] الكافي: ج ٤ ص ٣٥ كتاب الزكاة باب إنظار المعسر ح ٢.