تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٢٨
حواء كانت انسا لآدم، لا يكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا [١].
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد القلانسي، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله [٢].
وفي كتاب علل الشرايع: بإسناده إلى عذافر الصيرفي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ترى هؤلاء المشوهين؟ قال: نعم، قال: هؤلاء الذين يأتي آبائهم نسائهم في الطمث [٣].
ولا تقربوهن حتى يطهرن: تأكيد للحكم، وبيان لغايته.
وفي رواية ابن عباس " يطهرن " بتشديد الطاء [٤] أي يتطهرن، والمراد به إن كان انقطاع الدم، فالنهي نهي تحريم، وإن كان الغسل بعد الانقطاع فنهي تنزيه، يدل عليه الاخبار.
فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله: أي المأتي الذي حلله لكم إن الله يحب التوابين: من الذنوب.
ويحب المتطهرين: أي المتنزهين عن الفواحش والأقذار كمجامعة الحائض في كتاب الخصال: عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام أنه قال: سئل أبي عما حرم الله تعالى من الفروج في القرآن وعما حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله في السنة؟ فقال: الذي حرم الله تعالى من ذلك أربعة وثلاثون وجها، سبعة عشر في القرآن وسبعة عشر في السنة، فأما التي في القرآن فالزنى إلى قوله: والحائض حتى تطهر، لقوله تعالى " ولا تقربوهن حتى يطهرن " [٥].
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله
[١] الكافي: ج ٤، ص ١٩٠، كتاب الحج، باب في حج آدم عليه السلام، قطعة من حديث ١.
[٢] الكافي: ج ٤، ص ١٩١، كتاب الحج، باب في حج آدم عليه السلام، قطعة من حديث ٢.
[٣] علل الشرايع: ج ١، ص ٨٢، الباب ٧٥، علة المشوهين في خلقهم، ح ١.
[٤] أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ج ١، ص ١١٨.
[٥] كتاب الخصال: ص ٥٣٢، أبواب الثلاثين وما فوقه، الفروج المحرمة في الكتاب والسنة... قطعة
من حديث ١٠.