تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٦٢
ونصبه على المصدر، فإنه نوع من السؤال، أو على الحال وفي مجمع البيان: وفي الحديث إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، ويكره البؤس والتباؤس ويحب الحليم المتعفف من عباده ويبغض الفاحش البذي السؤال الملحف.
وعنه عليه السلام قال: إن الله كره لكم ثلاثا، قيل: وما هن؟ قال: كثرة السؤال وإضاعة المال ونهى عن عقوق الأمهات ووأد البنات.
وقال عليه السلام: الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة، ومن سأل وله ما يغنيه جاءت مسائلته يوم القيامة كدوحا أو خموشا أو خدوشا [١] في وجهه، قيل: وما معنى غناه؟ قال: خمسون درهما أو عدلها من الذهب [٢].
وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم: ترغيب في الانفاق وخصوصا على هؤلاء.
الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية: أي يعمون الأوقات والأحوال بالخير.
وفي تفسير العياشي: عن أبي إسحاق قال: كان لعلي بن أبي طالب عليه السلام أربعة دراهم لم يملك غيرها، فتصدق بدرهم ليلا، وبدرهم نهارا، وبدرهم سرا، وبدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت؟ قال: إنجاز موعد الله، فأنزل الله " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية " إلى آخر الآية [٣].
[١] والكدح: دون الخدش، والخدش دون الخمش، يقال: خدشت المرأة وجهها إذا خدشته بظفر
أو حديدة، والخمش يستعمل على معنى القطع يقال: خمشني فلان أي قطع مني عضوا وفي وجهه كدوح هو
بالضم جمع كدح وهو كل أثر من خدش أو عض (مجمع البحرين ج ٢، ص ٤٠٦، لغة كدح).
[٢] إلى هنا مقبول عن مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص (٣٨٧) في بيان المعنى لاية (٢٧٣) من سورة
البقرة.
[٣] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٥١، ح ٥٠٢.