تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٣٣
يوم الجمعة أي صلاتها.
في كتاب الخصال: فيما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه: ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا حضر شهر رمضان، لقوله تعالى: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " [١].
وفي من لا يحضره الفقيه: وسأل عبيد بن زرارة أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " قال: ما أبينها، من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه [٢].
روى الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا [٣]، ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر، فسكت، فسألته غير مرة فقال: يقيم أفضل إلا أن تكون له حاجة لابد له من الخروج فيها، أو يتخوف على ماله [٤].
وفي تفسير العياشي: عن الصباح بن سيابة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن ابن يعقوب أمرني أن أسألك عن مسائل، فقال: وما هي؟
قال: يقول لك: إذا دخل شهر رمضان وأنا في منزلي إلي أن أسافر؟ قال: إن الله يقول: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ومن دخل عليه شهر رمضان وهو في أهله فليس له أن يسافر إلا إلى الحج أو عمرة، أو في طلب مال يخاف تلفه [٥].
فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر:
مخصص لسابقه، لان المسافر والمريض ممن شهد الشهر، ولعل تكريره لذلك.
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر: أي يريد أن ييسر عليكم
[١] الخصال: ص ٦١٤، حديث الأربعمائة (علم أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه في مجلس
واحد).
[٢] الفقيه: ج ٢، ص ٩١، باب وجوب التقصير في الصوم في السفر، ح ٢.
[٣] يقال: ما برح من مكانه أي لم يفارقه. مجمع البحرين: ج ٢، ص ٣٤٢، لغة (برح)
[٤] الفقيه: ج ٢، ص ٨٩، باب ٤٦، ما جاء في كراهية السفر في شهر رمضان، ح ٢.
[٥] تفسير العياشي: ج ١، ص ٨٠، ح ١٨٦.