تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٤٣
شبهة من هذا، فقال: " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة [١].
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر فقال أحدهما: هو ذا، وقال الآخر: ما أرى شيئا، قال: فليأكل الذي لم يستبين له الفجر، وقد حرم على الذي زعم أنه رأى الفجر إن الله يقول: " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " [٢].
ثم أتموا الصيام إلى اليل: بيان آخر وقته وإخراج الليل عنه، فينفي صوم الوصال.
وفي الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فظنوا أنه ليل فافطروا، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس، فقال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إن الله عز وجل يقول: " ثم أتموا الصيام إلى الليل " فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا [٣].
وفي تفسير العياشي: القاسم بن سليمان، عن جراح، عنه قال: قال الله: " ثم أتموا الصيام إلى الليل " يعني صوم رمضان فمن رأى هلال شوال بالنهار فليتم صيامه [٤].
ولا تباشروهن وأنتم عكفون في المسجد: معتكفون فيها.
والاعتكاف: هو اللبث في المسجد بقصد القربة، والمراد بالمباشرة، الوطئ، وعن
[١] الكافي: ج ٣، ص ٢٨٢، كتاب الصلاة باب وقت الفجر، ح ١.
[٢] الكافي: ج ٤، ص ٩٧، كتاب الصيام باب من أكل أو شرب وهو شاك في الفجر أو بعد طلوعه
ح ٧.
[٣] الكافي: ج ٤، ص ١٠٠، كتاب الصيام باب من ظن أنه ليل فأفطر قبل الليل، ح ١.
[٤] تفسير العياشي: ج ١، ص ٨٤، ح ٢٠١.