تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٦٦
أمرها من أخ وقرابة أو غيرهما [١] والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة.
وفي الكافي: وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " قال: هو الأب أو الأخ أو الرجل الذي يوصى إليه، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز فإذا عفى فقد جاز [٢].
ومما يدل على أن المراد من الذي بيده عقدة النكاح، الزوج:
ما رواه في من لا يحضره الفقيه: عن الحسن بن محبوب، عن حماد الناب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف، وله غلة كثيرة، ثم مكث سنين لم يدخل بها، ثم طلقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها فيعطها نصفه ويعطيها نصف البستان إلا أن تعفو فيقبل منه ويصطلحا على شئ ترضى به منه، فهو أقرب للتقوى [٣].
ويمكن حمل عبارة الآية على إرادة كلا المعنيين، فإن الزوج والولي كليهما بيدهما عقدة النكاح، للجمع بين الاخبار، فالمراد بعفو الزوج العفو عن استرداد النصف، و بعفو الولي، العفو عن بعض ما تستحقه المرأة من النصف.
وأن تعفوا أقرب للتقوى: أي عفوكم عن الاسترداد أقرب إلى التقوى.
وفي الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن نجية العطار قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام) إلى مكة فأمر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره، فقال أبو جعفر عليه السلام والله لأضربنك يا غلام، قال: فلم أره ضربه، فقلت: جعلت فداك، إنك حلفت لتضربن غلامك
[١] التهذيب: ج ٦، ص ٢١٥، باب ٨٦، الوكالات، قطعة من حديث ٦.
[٢] الكافي: ج ٦، ص ١٠٦، كتاب الطلاق، باب ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق، ح ٢.
[٣] الفقيه: ج ٣، ص ٢٧٢، باب ١٢٤، ما أحل الله عز وجل من النكاح وما حرم منه: ح ٧٧.