تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٣٦
[وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون [١٨٦]] هداكم ولعلكم تشكرون " قال: الشكر: المعرفة [١].
وفي من لا يحضره الفقيه: وفي العلل التي روي عن الفضل بن شاذان النيشابوري رضي الله عنه ويذكر أنه سمعها عن الرضا (عليه السلام): إنه إنما جعل يوم الفطر العيد، إلى أن قال: وإنما جعل التكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصلوات، لان التكبير هو تمجيد لله، وتمجيد على ما هدى وعافى، كما قال عز وجل: " ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون " (٢ / ٣).
وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب: فقل لهم: " إني قريب " وهو تمثيل لكمال علمه لافعال العباد وأقوالهم واطلاعه على أحوالهم، بحال من قرب مكانه منهم.
روي أن أعرابيا قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فنزلت [٤].
أجيب دعوة الداع إذا دعان: تقريب للقرب، ووعد للداعي بالإجابة.
[١] تفسير نور الثقلين: ج ١، ص ١٧٠ ح ٥٨٧.
[٢] الفقيه: ج ١، باب ٧٩، صلاة العيدين، ص ٣٣٠، قطعة من حديث ٣٢.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢، ص ١١٦، باب ٣٤، العلل التي ذكر الفضل بن شاذان
في آخرها أنه سمعها من الرضا (عليه السلام).
[٤] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٢٧٨، في سبب نزول آية ١٨٦، من سورة البقرة (وإذا سألك عبادي
الآية). وفي الدر المنثور: ج ١، ص ١٩٤، في تفسير قوله: " فإني قريب ".