تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٤٩
[يا أيها - الذين - آمنوا - أنفقوا من طيبت ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غنى حميد [٢٦٧] الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله وسع عليم [٢٦٨]] يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبت ما كسبتم: من حلاله أو جياده.
وفي الكافي: عن أبي بصير عن أبي عبد الله في قوله تعالى: " أنفقوا من طيبات ما كسبتم " فقال: كان القوم قد كسبوا مكاسب السوء في الجاهلية، فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا [١].
وفي تفسير العياشي: عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه عذق [٢] يسمى الجعرور [٣] وعذق يسمى معافارة [٤]، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاهما، في طعمهما مرارة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للخارص: لا
[١] الكافي: ج ٤، كتاب الزكاة باب النوادر ص ٤٨، ح ١٠.
[٢] وهي عنقود التمر والجمع أعذاق كأحمال (مجمع البحرين: ج ٥، ص ٢١٢، لغة " عذق ").
[٣] وفي حديث الزكاة: تترك معافارة وأم جعرور للمارين أو للحارس والطيور: معافاره وأم
جعرور ضربان رديان من أردئ التمر (مجمع البحرين: ج ٣، ص ٤٠٩، لغة " عفر ") وفي النهاية لابن الأثير:
ج ١، ص ٢٧٦، لغة (جعر) وفيه انه نهى عن لونين من التمر الجعرور ولون حبيق، الجعرور: ضرب من الدقل
يحمل رطبا صغارا لا خير فيه.
[٤] تقدم آنفا تحت رقم ٣.