تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٣٥
[فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتع إلى حين [٣٦] فتلقى ادم من ربه كلمت فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم [٣٧]] عن الصادق (عليه السلام) [١].
وقيل: هي شجرة الكافور. يروى عن علي (عليه السلام) [٢].
فتكونا جزم عطف على تقربا، أو نصب جواب للنهي.
فأزلهما الشيطان عنها: أي الشجرة، أي بسببها.
فأخرجهما مما كانا فيه: من الجنة.
وقلنا: لآدم وحواء بالمشافهة، ولذريتهما بالتبعية.
اهبطوا بعضكم لبعض عدو: تتعادون.
ولكم في الأرض مستقر: أي محل استقرار.
ومتع: أي تمتع.
إلى حين: مجئ الموت أو القيامة.
فتلقى ادم من ربه كلمت فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم: والمراد بالكلمات، إما قوله: ربنا ظلمنا أنفسنا الآية، أو قوله: سبحانك اللهم وبحمدك و تبارك اسمك وتعالى جدك، لا إله إلا أنت ظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. والأصح أن المراد قوله: اللهم بجاه محمد وآله الطيبين، بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت علي بقبول توبتي
[١] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٨٥، في تفسيره لقوله تعالى: " وقلنا يا آدم أسكن ".
[٢] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٨٥، في تفسيره لقوله تعالى: " وقلنا يا آدم أسكن ".