تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٨٣
صبرت فحق الله أديت، على أنك إن صبرت جرى القضاء وأنت محمود، وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم، فقال له الأشعث: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أتدري ما تأويلها؟ فقال الأشعث: لا، أنت غاية العلم ومنتهاة، فقال له: أما قولك: إنا لله فإقرار منك بالملك، وأما قولك: وإنا إليه راجعون فإقرار منك بالهلاك [١].
وفي تفسير علي بن إبراهيم: وسئل أبو عبد الله (عليه السلام)، ما بلغ من حزن يعقوب؟ قال: حزن سبعين ثكلى على أولادها، وقال: إن يعقوب لم يعرف الاسترجاع فيها، وا أسفي على يوسف [٢].
وفي نهج البلاغة وقال (عليه السلام): وقد سمع رجلا يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون فقال: قولنا: إنا لله إقرار على أنفسنا بالملك، وقولنا: وإنا إليه راجعون إقرار على أنفسنا بالهلاك [٣].
وفي مجمع البيان: وفي الحديث: من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته، و أحسن عقباه، وجعل له خلفا صالحا يرضاه [٤].
وقال (عليه السلام): من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا وإن تقادم عهدها، كتب الله من الاجر مثل يوم أصيب [٥].
وذكر الشيخ جمال الدين [٦] - قدس الله روحه - في كتاب نهج الحق، عن ابن مردويه - من طريق العامة - بإسناده إلى ابن عباس، قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لما وصل إليه قتل عمه حمزة: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فنزلت هذه
[١] الكافي: ج ٣، ص ٢٦١، كتاب الجنائز، باب النوادر، ح ٤٠.
[٢] تفسير علي بن إبراهيم القمي: ج ١، ص ٣٥٠، في تفسيره لقوله تعالى " وابيضت عيناه من الحزن
فهو كظيم ".
[٣] نهج البلاغة: ص ٤٨٥، باب المختار من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام)، رقم ٩٩.
[٤] مجمع البيان: ج ١، ص ٢٣٨، في بيان المعنى للآية ١٥٧، من سورة البقرة.
[٥] مجمع البيان: ج ١، ص ٢٣٨، في بيان المعنى للآية ١٥٧، من سورة البقرة.
[٦] وهو أبو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف المطهر (٦٤٨ ه - ٧٢٦ ه) المعروف بالعلامة
الحلي.